Home > Poetry - شعر > همسات قوق الأنقاض – الجزء الأول

همسات قوق الأنقاض – الجزء الأول


أخي الحبيب خالد

ماذا سيحدث بعد كل هذا العناء , ألن نرتاح قليلا من حر الشواء؟

هلا تنظر لنا السماء بقليلا من الجفاء ؟! رمينا الحجر و بكينا و استشهدنا

و عانينا ,هجّرنا و طردنا حاربنا و مضينا في طريق السلام مشينا سأمنا السلام

وبالإستسلام رضينا , هل نحن حمقى أم الى البئر الجاف إرتقينا ؟! هل نحن أشلاء

الحضارة أم أننا امتطينا جوادا جامحا أم الي الخلف اهتدينا ؟!

أحببت شجرة الزيتون عشقتها فعلموا بعشقي لها فاغتالوها اقتلعوها بآلات الطش الرهيبة

يا أمي هل لك ان تشتري لعروسي كفنا أبيضا من الكتان أم تشتري لي نعشا

بألوان العلم الشهيد مزدان؟ أم ترى بوابل النيران أهتدي للحن عن الأيام التي

ازدانت بتسفيه وإجرام.صمتا فالعشق ,ملهاة لنا عن الأحزان عشق أرض تغتصب

و عرض يهتك بأنصال الحرمان وأرض تمزق بالتجريف و العصيان .

رأيتهم في أثوابهم السوداء الطويلة و قبعاتهم الحمقاء , يحومون حول مخيمّي

كالغربان الضالة بين أشجار ظليلة .ويحفرون تحت بيتي خنادقا في العمق سحيقة.

يا ترى أيحفرون تحت بيتي بئرا أم قبرا أم فجوة النسيان السقيمة ؟ هل سيهوي بي

البيت أم سيردم خنادقهم اخوتي في القبيلة , هل سيجرؤون؟ هل سيدينون ؟

هل سيمتنعون عن التصويت ليخبرونا بأنها الحقيقة؟!

برجماتي تداعى للحقيقة نسى الشهداء و الصرعى و آلام الفرق المستحيله

هل سيقطعون مع العدو أحبال الرذيلة ؟بالطبع لا , فانا وحدي المكلف بالحماية

و على الباقي ان يجمع أشلاء القبيلة ٌقصدت و الله القتيلة جارة العربان في صحارى العرب

تروي نعاجها بالفضيلة تأكل الأشلاء و تأوي للرذيلة , حياة مملة لكنها على قيد الحياة

أما نحن ففي أكباد الألم بتنا نقاتل الوهن و الجوع و العدو و تقلبات الجو

لنا الله فالحجر في أيادينا نطق و الوعد صدق أننا راجعون وأنتم مخذولون

ابتلعكم فم الصمت من على ظهر الحقيقة سوف تأتي مستفيقة ذات يوم يا أمة العربان

و لسوف تبترين أياديه الطليقة .و لسوف تجمعين أشلاء الحقيقة من كل أركان الخليقة.

دم الشهداء لا ينثر هباء , بل هو للدنيا مسك من عروق غزال طيبة

دم الشهداء لا ينثر هباء بل به تضاء الخليقة , ابقي يا آلامي مستفيقة لا تنامي

وفي ساحات الأقصى اسبحي كالروح الطليقة لا تنامي لا تنامي فأنا لن أنسى أن

الشهادة لي صك غفران الخطيئة

طوباوي انا وتآلفت مع الحقيقة فاتهموني بالإرهاب و ألفاظ سفيقة ألأنني

عبدت ربي أم لأني عشقت أرضي و الحقيقة

استعيدي استعيدي كل أشلاء الحقيقة و اجمعيها جمعيها و انشريها في قوانين الخليقة .

هل سمعتم عن ذاك الحجر

به يحاربون ! لم تستغربون؟ قبل القذف هم يكبرون,علام تستعجبون؟

تقاعستم عن نصرتهم فلماذا تعلقون عليهم آمالكم الرهيبة وأنتم نائمون؟!؟

هل كتب عليهم الجهاد و انتم لا؟! هل إستعذبتم أسباب الحياة؟!

هل هي قدسهم و انتم لا؟! هل استحقرتم قرآنكم,لا تقولوا “لا”

لم تعملوا بما أمرتم به فاستحق عليكم عذاب الله,بدلكم بأمم غيركم تأخذ بأسباب التقدم و الحياة.

أما أنتم فتقولون لا ,وألف ألف لا,و علام الجهاد و علام الأذى؟نحن هاهنا قاعدون نشرب النفط

و نحلم بالرفاه.يا لكم من قوم سوء اتبعتم الشهوات.

رأيته ذات يوم يناديكم و يصرخ من الآلام, ذبحوا كل عائلتي و وزعوا

فوق جثثهم الرطبة كل الحلوى و أطياب الطعام,لست قادرا على النسيان

و لا أفكر سوى بالإنتقام,أما انتم فتقبعون في صحون الأرز و لحوم أغنام!

حتى المال لم يصل لآنه لم يخرج من جيوب جلابيب العظام,مليارات و مليارات

أنفقتموها على مركبات و عطور و أصناف الطعام, ألا تستحون؟أين الإسلام

في قلوب المسلمين بل أين الكلام؟!عجزت عن وصف الفوضى التي قضت على آخر آمال الإنتقام.

كفاكم رياءا فما بالأفق من سلام.وانما هو استسلام و استسلام و استسلام…

و الله ما رعيتم في العروبة حقا فما بال الإسلام!أنتم معاقبون و مفتونون كالأنعام

لينظر كل جثة منكم لذاته بإمعان و قرف و امتهان.ليسأل كل منكم ذاته :

ماذا قدمت لأمتي لنرى كيف يكون الكلام.

ثياب بيض لكن بالصدر قلوب اللئام,ايام و ايام و ايام,وسنوات من الإمعان في مباحثات السلام

مرحى ببراميل النفط الممتهنة في بورصات الأنام!

هاهي اليوم تمحى بنيران العدوان,ها هي اليوم تقبع في حراسة صولجان ليس يبقى الصولجان.

Categories: Poetry - شعر
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: