Home > Islamics - إسلاميات, Politics - سياسة > بعد الإستفتاء الحائر على الدستور – من فضلك أنظر إلي الخلف

بعد الإستفتاء الحائر على الدستور – من فضلك أنظر إلي الخلف


بعد الإستفتاء الحائر على الدستور – من فضلك أنظر إلي الخلف



القصة بدأت منذ أن أسقط الثوار الدستور وأزاحوا رئيساً لم يكن يوما رئيسا شرعيا للوطن ولم ينتخبه احد منّا من قبل سوى المنتفعين وأصحاب السلطة, ثم تبع ذلك السقوط إعلان المجلس العسكري تعليق العمل بالدستور والعمل على تشكيل لجنة من حكماء الدستور برئاسة الدكتور طارق البشري وأنفقوا من وقت الثورة أكثر من شهر الي أن خرجوا بتعديل عدة مواد ثم طرحوا تلك التعديلات للإستفتاء في خلال فترة زمنية ضيقة جدا وإعلام متضارب الآراء وطرح شديد الرداءة لهذه التعديلات, كل ذلك تم في بيئة زمنية واقتصادية حرجة مليئة بالتغيرات السريعة و مناخ من عدم الأمن و الفوضى و الإضطرابات المتلاحقة التي لا يخولوا يوم الا من بعضها ثم جاء يوم 19 مارس فجأة.

سبق يوم الإستفتاء عدة أيام إنقسم فيها المصريون قسمين هما أصحاب لا و أصحاب نعم, و منذ الوهلة الأولى ترى أن المثقفين, العلمانيين والمسيحيين كلهم كانوا معارضين للتعديلات العرجاء, بينما اصطف الإسلاميون بكل طوائفهم من سلفيين و جماعات اسلامية و إخوان و غيرهم بالإضافة طبعا الي الحزب الوطني في موقف موحد وهو نعم للتعديلات.

استخدم فريق لا الرافض وسائل عدة من بينها الإنترنت (فهو من بادر بالثورة بلا أدنى شك) كما استخدموا الإعلانات التلفزيونية على قناة اون تي في و التي أثارت جدلا… بينما استخدم الفريق المؤيد للتعديلات الشارع والمنشورات وخطب الجمعة وغيرها, لكنه كان مركزا على الشارع في الأساس.

الرافضون للتعديلات طرحوا وجهة نظرهم بموضوعية شديدة جدا وكانت أبسط أسباب رفضهم أن الثورة – بكل قواها وبلا استثناء – اسقطت دستورا معيبا كما أسقطت حكومة ديكتاورية قميئة, و قد كان ذلك باجماع الثوار بمن فيهم التيارات الإسلامية التي اتحدت والتحمت تماما في جسد الثورة في أيامها الأولى فلماذا نقوم باستفتاء على تعديلات مبنية على دستور باطل بينما كنا ننتظر إعلانا دستوريا جديدا يمهد الطريق نحو خارطة طريق وطنية لمرحلة انتقالية صعبة, بينما انفردت التيارات الإسلامية و الحزب الوطني وحدهما بقرار الموافقة على التعديلات فحدث المحظور, وذلك بدعوى التعجيل بالإستقرار وحماية المادة الثانية من الدستور وخدعوا العامة التي لم تقرأ التعديلات بالأصل بل إعتمدت على قارئي الفنجال.

و هنا يبدو أول أوجه القبح فيما حدث, ألا وهو ان التعديلات لم تشمل بأي حال من الأحوال المادة الثانية او اي شيئ له علاقة بالدين أساسا, كما أنها استخدمت سلاحا معنويا خطيرا كان يستخدمه الحزب الوطني قبيل الثورة وهو سلاح: إما الإستقرار وإما الفوضى! و تبع ذلك عمليات رصد واسعة للدعايا الرديئة التي تترجم هاتين النقطتين على الأرض الي دعاية كاذبة مقيتة على شكل يافطات من القماش او منشورات ورقية وندوات دينية في المساجد و ختمت بخطب الجمعة النارية الي تحض المواطنين على التصويت بنعم للتعديلات الجديدة طلبا للإستقرار وحبا في الإسلام, وهو ما تم نقضه بعد الإستفتاء مباشرة من حالة غوغائية من عدم الإستقرار وفوضى البلطجية التي إجتاحت المدن و القرى وقطع الطرقات والتي أشاعت جوا رهيبا من الحزن وعدم الإستقرار حتى بعد التصويت بنعم الساحرة, لم يتعلم الشعب بعد أن يرفض طرحا سياسيا حتى وان تم منحه الحق في الرفض.

منذ أسبوع سبق التعديلات وهناك محاولات مستميتة من جميع الحركات الإسلامية الضغط على رئيس الوزراء عصام شرف و المجلس العسكري الحاكم على اخلاء سبيل جميع المعتقليين السياسيين من قيادات و عناصر هذه الحركات وظهر على السطح موضوع السيدة كاميليا شحاتة بالتوازي مع ماسبيرو, حتى ان الأمر لم يستثني إخوان الزمر او شقيق أيمن الظواهري مع وجود تلميع إعلامي صارخ للزمر على قنوات مثل المحور و الجزيرة و التلفاز المصري بشكل استفز جمهور واسع واثار انتقادات عنيفة أدت لتحقيقات لاحقة في أحد القنوات الفضائية وهي المحور.

كما سبق التعديلات تنامي التيار الذي يؤيد على استحياء إزالة المادة الثانية من الدستور من قبل رجل الأعمال المصري المحبوب نجيب سويرس ونجيب جبرائيل بل والبابا شنودة أوعلى الأقل ان تعدّل بحيث تضمن للمسيحيين جميع حقوقهم المشروعة في المستقبل القريب, و قد رصدت حديثا لرجل دين مسيحي يمثل نفس الدور المعاكس لرجال دين مسلمين و يحض فيه المسيحيين على رفض التعديلات.

حدث كل ذلك في أسبوع دامي لحق أحداث مؤسفة في قرية صول بالقرب من حلوان نتيجة مشكلة صغيرة و حقيرة كبرت بفعل فاعل الي فتنة بقيام مسلمين جهلاء بهدم دار عبادة مسيحي مما أدى الي تظاهرات واعتصامات مسيحية امام ماسبيروا و قام المتظاهرين بقطع طرق حيوية مثل طريق صلاح سالم والدائري على سبيل المثال لا الحصر و احراق سيارات المواطنين و الإعتداء عليهم و تطور الأمر الي ان اصبح لدينا خمسة بؤر عنف طائفي في القاهرة وحدها في المقطم والسيدة عائشة و ماسبيرو والموسكي وغيرها مما أدى لقتل العديد منهم وتورط الجيش في فض هذه الحالة من الفوران الطائفي الذي امتاز بحالة فوضوية مروعة وخرج عن إطار التظاهر الحضاري و برغم ان ذلك كله سبقه بأسبوع كامل تطمينات وتأكيدات من المشير حسين طنطاوي بإعادة بناء الكنيسة في مكانها وعلى اعادتها لما كانت عليه بلا زيادة او نقصان.

لا اريد الدخول في قلب تفاصيل الظروف ولكن في خضم الأحداث ظهر ولأول مرة منذ عقود حراك إسلامي أصولي رهيب في الشارع وعلى نطاق الوطن بأكمله تم تعضيضه بالإفراج عن الإسلاميين قبيل الإستفتاء.

أخذ الإستفتاء طابع ديني طائفي محض بعكس طبيعة المواد المطروحة للرأي العام و التي لا تمت بصلة لأي من كل هذا و كأنما الظروف كلها اتحدت لفرز توجه جديد تماما و بعيد كل البعد عن روح الثورة المصرية في يوم 25 يناير, وذلك أعطى لكل مراقب انطباعات عدة أن الإتجاه العام الآن يجري لبسط القوى الأصولية الدينية لسلطانها على الثورة و الشعب المصري المسكين, و ان الصراع الآن على الدين و فرض الإرادة بشكل هو الأقرب للبلطجة الدينية وليس الدعوة للفكر السياسي المتحضر, أتى لي هذا الإنطباع من الإتجاهين حقيقة, من مشكلة الكنيسة التي نمت في قرية فقيرة بها كم من الجهل لا يخفى على من يراها, تطور لمطالب لكل المسيحيين و اعتصامهم لأسبوع كامل وكأنما هي آخر فرصة لهم لفرض سلطانهم و ابتزاز حكومة شرف و المجلس الأعلى الي أقصى حد و في أسوأ فترة من تاريخنا المعاصر لتحقيق كل ما يحلمون به في لحظة واحدة مع علمهم الكامل بمعاداة الشعب كله للتظاهرات وتعليق الإعتصامات في تلك الفترة التي تلت مباشرة تولي شرف الحكومة الإنتقالية في ظروف عجيبة, وعلى الطرف الآخرترى الإسلاميون الذين يفرضون كامل السيطرة على الشارع في مشهد قميئ و كأنما عرفت مصر الإسلام فقط قبيل الإستفتاء وكأنهم يبعثون برسالة للجميع وعلى رأسها الأقباط: نحن لكم بالمرصاد و نحن هنا الأثقل على الأرض ولا نأبه بكل من عادانا فنحن القوة المستمدة من قوة الله على الأرض.

أرى ان تفاصيل كل هذه الأحداث و تزامنها مع الإستفتاء فيه غرابة بل وأشعر بالكثير من المشاعر الغاضبة حيالها, لأنه في الوقت الذي علم فيه جميع المصريين بل واطلعوا على وثائق و اخبار وشهادات مفادها ان هناك ثورة مضادة على الأرض لها استراتيجية و أجندة و تمويل بمليارات الوطن المنهوبة تسعى لتشتيت وإجهاد الثورة حتى إجهاضها لإعادة بسط السيطرة على مقدراتنا, الجميع يعرف ذلك بتفاصيل التفاصيل حتى انهم يتندرون به, و يعرفون ان هناك اعداء يعملون في الخفاء في الداخل و الخارج, وعملاء استخبارات في كل مكان, ووطن له بطن مفتوح في عملية جراحية طويلة ونخشى على الجرح من التلوث والتسمم بكل ما يحاك, وهناك دول عدوة لن تفوت الفرص ابدا في اقتناصنا كفريسة سهلة جدا حتى تقضي علينا إيماناً منها أن ذلك سيجلب عليها أماناً و سلاماً, كل ذلك يعلمه المصريين, وأنا ادينهم جميعا على هذه الفوضى من الأنانية الكريهة التي تابعناها يوما بيوم وساعة بساعة حتى تخيلنا أنه يتم مسح كل القيم النموذجية التي جددت بها الثورة عقدنا الإجتماعي بشكل لم يتكرر ابدا منذ ثورة 25 يناير وحرب أكتوبر, أو أن هناك من القوى من يريد إثبات نظرية نظام مبارك الأمنية فيما قبل الثورة من قصة صعود الإسلاميين وتنامي نشاط القاعدة والفكر السلفي التي تلقى رواجاً إعلاميا في الغرب ويكاد يصدقها ويهضمها الداخل.

التشرذم, أقوى ما قد يضرب الوطن في مقتل.

الكل الآن بات يعرف بل ويؤمن أن كثيراً ممن صوتوا بنعم على التعديلات لم يقرؤوها وإن قرأوها لم يفهموها فالمواطن لم يقل لا قط, بل تعود على من يأخذ بيده كي يتخذ القرارنيابة عنه, الكثير ممن سألتهم وعرفت أنهم من أتباع نعم كانت مبرراتهم كالتالي: نعم لأننا مسلمون, نعم لأننا نريد دولة إسلامية, نعم لأننا نريد الإستقرار, نعم لأن أولادي قالوا نعم, نعم لأن المسيحيون يرفضون التعديلات, نعم لأن رجال الدين قالوا انها واجب شرعي, نعم لأننا من الإخوان المسلمين, نعم لأننا ضد العلمانية, نعم لأنني كنت في حيرة من أمري, نعم لأنني أثق في الدكتور طارق البشري!

أي إستقرار هذا ولم يفت يوم واحد حتى بدأت حرائق في ملحق بمبنى وزارة الداخلية بلاظوغلي, ومظاهرات أمناء الشرطة في اكثر من محافظة؟ اي استقرار هذا و الفتنة على باب كل مدينة في الوطن, اي استقرار هذا ونحن الآن مطالبون بالعديد من الإنتخابات التي لم نتهيأ لها بعد, أي استقرار سينشأ و الأمن لم يفرض سيطرته حتى الآن؟ من أين سيأتي الإستقرار وقد إنقسمت الأمة على نفسها؟ وبدأنا نسمع في بورسعيد والسويس و غيرها من مدن تجاوزات خطيرة للحركات السلفية وهي تزحف في الشوارع وتطالب بدولة دينية اسلامية؟ ويعضدها الإعلام بالكثير من التضخيم ونشر الشائعات غير معروفة المصدر وبشكل مريب جدا لتضخيم البعبع الإسلامي, اولم نتفق على الدولة المدنية في الثورة؟ اولم تعرفوا ان الثورة هي الشرعية و هي المرجعية؟ هل الديمقراطية تعني عندكم الفوضى وحكم ملوك الطوائف؟

هذه هي المحصلة النهائية التي استخرجتها من نقاشاتي مع الناس العاديين و منهم الأقرباء مني و كنت شديد الأسف عليهم و كان عزائي الوحيد هو انها تجربة أولى للديمقراطية وعلينا ان نتعلم منها ونتدارك سلبياتها في التجربة التالية.

الحركات الدينية في عمومها غير قادرة على تعاطي السياسة في الفترة التي اعقبت قمعاً عنيفا ضد اتباع ما يدعى الإسلام السياسي والذي خلف موروثاً من العنف والإرهاب خاصة فيما يتعلق بالجماعات الإسلامية والسلفية الجهادية, وهي من الحركات التي يتبرأ منها الإخوان المسلمون ليزداد الإسلام السياسي تشرذما وتقوقعا وانقساماَ, أنا متأكد تماما ان الحركات الإسلامية عامة لابد ان تسمح لنفسها بالإنصهار اولا داخل بوتقة الساحة السياسية والمجتمعية لتعطي لنفسها الفرصة كي تتحرك في النور وتتعلم الكثير عن الإتجاهات الفكرية المتواجدة على الساحة بروحها ومضمونها وليس بتعريفاتها الأكاديمية الصلدة التي لاتعني الكثير في الواقع وعليها أن تفقأ شرنقاتها التي تتحصن بداخلها في عزلة عن الواقع, لابد ان تتعلم السياسة و فن الكلام أولا وليس السياسة التي تعلمتها في مدرسة الحزب الديمقراطي او في ظل أنظمة القمع, كما لابد لها من التحلي بالكثير من الصبر و الحلم والتسامح تجاه الآخر وتجاه كل ما هو مختلف سواء في الفكر او الدين او الللا دين, لابد ان تطّلِعوا على التاريخ وتنفتحوا على الآخر وبسماحة الإسلام الصحيح المعتدل الوسطي, نحن لسنا وهابيون ولسنا عباد اوثان, نحن وطن يبغي السلام.

فرض الوصاية الدينية سيجبر كل ذي فكر ان يصطدم بعنف ضد من يخالفه, هي بداية لمرحلة أخطر كثيرا جدا من مرحلة دكتاتورية ما قبل الثورة, و قد تحتاج لثورة تصحيح لن تبقي ولن تذروسيكون وقودها المسلمون أنفسهم بعد ان ينقسموا لطوائف عدة تقاتل بعضها بعضاً, ولما كل هذا و نحن لا نبغي الا بناء وطن حديث منفتح على العالم, لقد قامت ثورة 25 يناير كي تنادي بقيام دولة القانون, دولة مدنية لها مرجعياتها الدينية الوسطية و معاييرها الأخلاقية الشريفة, وليس لتكوين دولة على شاكلة دولة الملالي في إيران ولا ديمقراطية الولايات المتحدة الصرفة, فلم العبث بالدين؟ لم العبث بعقول البسطاء لتحقيق مآرب وفض بكارة الوطن؟ لم حدث كل هذا الكم من الإستقطاب الديني قبل وبعد الإستفتاء؟ من الذي أعطاكم حقا الاهياً بقتل الأمة وتفكيكها؟ على الجميع أن ينصاع لإرادة الثورة و ان يفتح عقله بكرم و كرامة و ان يسع صدره الإختلاف وان يحارب الإتلاف و الكراهية وليتذكر الجميع أن الساحة الآن مفتوحة عن آخرها, وهذا اختبار صعب لكل الجهات وعلى الأخص الإسلام السياسي التي هي المرة الأولى التي يرى فيها نفسه يناقش ويمارس السياسة بلا رقيب ولا حسيب في النور وذلك بفضل الثورة المصرية التي منحتهم ولو مؤقتا هذا الحق المكفول الي أن يثبت العكس, فحالة الإستقطاب الديني الحادثة الآن من جهات عدة هي تماما عكس الحركة نحو دولة مدنية حقيقية تتمتع بالديمقراطية الكاملة و على الثورة ان تصحح مسارها في وقت ما لو لم تقف حركات الإسلام السياسي عند حد العقل.

ولا شك عندي أبداً في ان تصوير الإسلام السياسي لشكل الدولة القادمة على أنها لابد وان تكون دولة دينية هو مفهوم لن يقبل به الا جيوش تتبع هذا الفكر الغريب, و كأني أرى في ما سيقبل علينا من الزمان شكل للحكم الإسلامي تتصارع فيه المساجد على أرائها الإسلامية و فتاواها الشرعية وكل منهم سيدافع عن مذهبه ومدرسته ومرجعيته وفكره واجتهاداته التي لن تنتهي الا بنهاية الكيان الإجتماعي والإقتصادي الي الهاوية لمصلحة الأعداء, لا اعتقد ابدا ان السياسة التي تتسم دوما بالإجتهاد اليومي والتغيرات العنيفة ان يقحم فيها الدين إلا الثابت منه و المعروف, أما ان يقحم الدين في الممارسة السياسية في وقت لا يعرف فيه الكثير من المسلمون دينهم الصحيح إلا كيفية الصلاة – وبعضهم لا يعرفها – والكثير منهم إن لم تكن الأغلبية المسلمة لم تتعاطى العلم الشرعي في المدارس, من علوم الفقه و التفسير والحديث, فكيف لكم ان تفرضوا هذا الأسلوب من الحكم المهجن بين الإسلام كدين والسياسة كأسلوب تعاملات على المجتمع لمجرد أنكم تريدون ذلك؟ أرى أن أخطر شيئ قد يحدث هو تطبيق الإسلام السياسي في مجتمع لا يعرف السياسة ولم يمارسها كما لم يتعلم الدين على مستوى القاعدة إلا ما يأخذه عن أئمة المساجد في خطب الجمعة, ويتبادر الآن على ذهني سؤال محير, إن كانت مصر كأكبر دول عربية لديها هذا الحجم الكبير من الخطاب الديني و لديها من العلماء الدينيين الكثير فلماذا تنامى الفساد لهذا المستوى الهيكلي المتجذر؟ حتى أصبح نموذج الفساد المصري مقنن بقوانين ولم يسبق له في التعقيد مثيل ي العالم؟ هل هو انتشار ظاهرة الإسلام المظهري؟ ام هو لفشل رجال الدين في توصيل العلم الشرعي للناس؟

أتمنى أن لا أرى مصر يوما يتحاور فيها رجال السياسة و الدين بل ورجال الدين أنفسهم بالأسلحة كبديل عن المعرفة وأدب الحوار والمحبة من أجل رفعة الوطن, وخاصة أن العلم الشرعي في كثير منه مبني على الإجتهادات الفقهية التي قد يختلف فيها العلماء, ويكفيك ان تدخل على موقع كاليويتوب لترى الشيخ فلان يسحق الشيخ فلان و الآخر يفند أدلة الثاني والثالث يرد على الأول في شكل لم يسلم منه أحدهم, فما بالكم لو أقحمنا الدين الذي هو في أصله الثبات و الديمومة الي السياسة التي الأصل فيها التغير والإختلاف؟

أعتقد أن الإستقطاب الطائفي في مصر في فترة ما قبل و بعد الإستفتاء وما بعد الثورة كانت لها أسبابها, وهو حالة الشبق الرهيب أو الإشتياق للديمقراطية والتعبير عن الرأي و التي أعقبت عقودا من التعذيب و الإضطهاد و التهميش لكافة المصريين وليس لأطراف دينية وفقط ولذلك فلا يجب أن يقوم المضهدون سابقا بإسقاط كل الممارسات العنصرية التي يعتقدون انهم قاسوا منها وحدهم على جميع المصريين لأن الثورة قامت للحرية و للعدالة الإنسانية وليس لرفعة الحركات السلفية على حساب كل أفراد الوطني, كما أن أسلوب الجماعات الإسلامية المليئ بالتخويف والإرهاب يؤكد تماما للداخل والخارج ان النظام القديم كان له مبرراته في القمع الذي مورس ضدهم وهو ما أشك في صحته بداخلي ولكن رجل الشارع في الداخل والخارج لن يقوم على تحليل الأفعال وردود الأفعال بنسق علمي ولكنه سوف يصطدم فقط بالفعل نفسه ولن يوافق عليه ولذا فإن ما يحدث من إستقطاب أيدولوجي هو قمة الإساءة للإسلام و ليس السلفيين فحسب, فأنا تماما ضد شرذمة الأمة وتحزيبها داخل قواقع أيدولوجية لها طعم و لون ورائحة – المسلم هو من سلم المسلمون من لسانه و يده – صدق رسولنا الكريم, لكن ما يحدث من بعض المسلمين من إختيارهم لهيئة محددة او طبع محدد يخالف مجمل الإسلام, لأن ربنا لم يكتب علينا ان نكون نسخة من قالب واحد مكرر بل قال: (( يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)) الحجرات – صدق الله العظيم, يعني حتى ربنا جل جلاله لم يقل أيها المسلمون أو أيها الؤمنون بل قال أيها الناس…. هلك المتنطعون, أي ان الدعوة هي للإنصهار في بوتقة مجتمعية واحدة وهي البوتقة التي أنتجت الثورة, فلا يجب ان نتشرذم في الوقت الذي كان يجب فيه ان نتحد من أجل أن نقوم بالإصلاح ونقطف ثمار الحرية التي لم يكن الإسلام السياسي سببا أساسيا في تفجيرها بلا شك, كما أن التحقير من شأن أهل الكتاب طول الوقت لم يكن يوما في الصالح العام وهو ضد أخلاق الدين الإسلامي وضد وصايا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي أوصى بأهل الذمة و بأهل مصر خيراً قبل ان يتم فتح مصر بأكثر من عقد من الزمن, وأحب أن أسترشد بمبدأ المداراة التي درستها في الفقه الإسلامي منذ الصغر والتي أدعوكم للقراءة عنها وتطبيقها كل حين, كما أطلب منكم التفكر في قوله تعالى: ((وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ((الاية 17 من سورة الانعام, أي أننا يجب ان نكف ألسنتنا عن غير المسلمين وألا نعيرهم على الإختلاف في الدين لأننا نعرف أنها إرادة الله تعالي, فقد خلق الله الناس أمما لتتعارف وليس لتتقاتل, فهي دعوة عامة للتعارف و التعاون وإعمار الأرض وليس للإستقطاب الديني والعويل الطائفي والحنين الي زمن الفتنة وإقصاء الآخر او التمييز على أساس عرقي أو ديني, المقياس هو التقوى, و كم رأيت من أصدقائي المسيحيين من هم أكثر تصالحا مع أنفسهم و ربهم و أخلاقهم من الكثير من المسلمين الملتحين الذين لا يخشون الله في معاملاتهم ولا يأخذون عن الإسلام الا المظهر والعادات بدلا عن المخبر والعبادات, وتذكر أن الله خاطب الناس وليس المسلمين أي ان الدعوة عامة يستوي فيها المؤمن و غير المؤمن والمعيارهنا هوالسلوك والتقوى وحسن الخلق, ليس تكفير الآخر, وليس إستعداء المختلفين معك في الرأي وليس العنصرة والتشرذم.

وقبل أن أنهي هذه المقالة, أريد ان أطرح تساؤلاً وهو لماذا تزامن إطلاق سراح العديد من أعضاء الحركات الإسلامية مباشرة قبل الإستفتاء بأسبوع واحد؟ منهم إخوان الزمر والعشرات من السلفية الجهادية والجماعات الإسلامية ولحقهم ثلاثة ألاف من العائدين من الخارج, بل وصعودهم الإعلامي الذي أطاح بأحد أعلام برامج التوك شو وهو المذيع معتز الدمرداش عقب التحقيق معه ومع طاقم الإعداد الخاص ببرنامجه على قناة المحور إثر حوار مطول جدا أجراه مع الزمر, هل كان هناك إستقطاب لحركة الإسلام السياسي من قبل المجلس العسكري بهدف تمريرالإستفتاء بنعم؟ ولماذا لم يخضع أئمة السلفيين يومي الجمعة والسبت لقانون المجلس العسكري الذي يقضي بالكف عن تناول مناقشات الإستفتاء والتعديلات الدستورية بهدف عدم التأثير على الناخب؟ لماذا غض الطرف عن إستخدام الحركات الإسلامية للمنابر بشكل فج وزعمهم بأنها نعم للإسلام او انها نعم لضمان عدم المساس بالمادة الثانية التي لم تكن مطروحة بالأصل في الإستفتاء, من الذي سمح بهذه الحالة الرهيبة و الفجة من الإستقطاب الديني في هذه المرحلة العسيرة و الحساسة من تاريخنا المعاصر و التي كان يجب أن تكون أبعد ما تكون عن المشهد الطائفي او الإستقطاب الديني…

قبل الإستفتاء

الإخوان لن تشارك في مظاهرات 25 يناير ..وترفع 10 مطالب للنظام لتهدئة الشارع

http://www.dostor.org/politics/egypt/11/january/19/35341

الإخوان رداً على بيان الداخلية: لم نشارك في مظاهرات ميدان التحرير

طارق البشري: نتيجة الاستفتاء تعني أن انتخابات البرلمان أولا ثم انتخابات الرئاسة

http://www.dostor.org/politics/egypt/11/march/20/38545

جميلة إسماعيل : ملتحون حاولوا منعي من متابعة الاستفتاء بأسوان

http://www.dostor.org/art/news-and-variety/11/march/19/38469

المجلس الأعلى يفرج عن جهادى محكوم بالاعدام و يعيد القبض عليه بعد الاستفتاء مباشرة

http://aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11802&article=613694&feature=

قناة المحور: محاسبة المتسببين في ظهور عبود وطارق الزمر في حوار لمدة ساعة

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=414454

تعليق اللافتات تسبب في فتن و مشاكل بين المؤيدين و المعارضين

http://www.youtube.com/watch?v=jSGKtYspvMA&feature=youtu.be&a

محمد حسين يعقوب: انتصرنا في «غزوة الصناديق» والبلد بلدنا.. والشعب قال «نعم» للدين http://www.almasryalyoum.com/node/368589

 (الداخلية) تفرج عن شقيق الظواهري و60 من (الجهاد) و (الجماعة الإسلامية)

http://www.almasryalyoum.com/node/361508

1241 الشيخ أسامة القوصي – الخطبة – التجارة بالدين

http://www.youtube.com/watch?v=RU3jlfXRMcQ

فقيه مصر يرد على ادعياء السلفيه

https://www.youtube.com/watch?v=DMy0C27BL2o&feature=player_embedded

يحيى الجمل لـ”لميس الحديدى”: تعديل المادة الثانية لتصبح “الإسلام مصدر رئيسى وليس المصدر “الرئيسى” للتشريع”..

http://youm7.com/News.asp?NewsID=375177&SecID=12

عمرو خالد: حديث «يعقوب» عن الاستفتاء غير مقبول.. وعلى الشعب أن يتوحد

http://www.almasryalyoum.com/node/371445

حملة شارك وراقب: الإخوان أثروا بشكل سيئ على الاستفتاء بتقديم الهدايا والدعاية الدينية

http://www.shorouknews.com/contentdata.aspx?id=413902

يوم تحالف )الإخوان) و(السلفيّون) لقيادة (الكتلة العمياء)

http://www.al-akhbar.com/node/7163

عمرو صلاح عضو ائتلاف الثورة يكتب: أين اختفى إسلاميو ميدان التحرير؟!

http://www.dostor.org/politics/egypt/11/march/21/38553

هل السلفيين أبناء الله؟ هل هم المعصومون و ورثة الأنبياء؟ هل هم ملائكة؟

http://www.alraimedia.com/Alrai/article.aspx?id=119195&page=6&date=12032011

نعم للتعديلات الدستورية الدكتور حازم شومان (شاهد باقي نتائج في الصفحة) https://www.youtube.com/watch?v=P2fDO1mvOA8&feature

نتائج:

خطباء المساجد يرفضون استخدام الدين فى التأثير على آراء المواطنين.. وإمام «عمر مكرم»: «خبل سياسى»

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=291644

هل كان الإستفتاء ضروريا؟ http://www.almasryalyoum.com/node/373123

الوصاية الدينيّة تُفسد (عرس الديموقراطية) http://www.al-akhbar.com/node/7047

محمد حسين يعقوب ينفى غزوة الصناديق http://www.youtube.com/watch?v=9WuBlbmY6fQ&feature=player_embedded#at=560

دينوقراطية – غزوة الصناديقhttps://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=MVWitcpuPmU

محمد حسان:هناك حملات لتخويف الأقباط من حكم الإسلام واطمئنهم.. حمايتكم واجبة علينا

http://dostor.org/politics/egypt/11/march/24/38773

الإخوان: نرفض إنشاء أحزاب على أساس دينى.. ولا تنازل عن المرجعية الإسلامية

http://www.youm7.com//News.asp?NewsID=376293&utm_source=twitterfeed&utm_medium=twitter

قيادات حزبية وشعبية بالسويس: ميليشيات السلفية (تسرق الثورة).. وتسيطر على إسكان المحافظة

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=416498

بالفيديو .. “يعقوب” على قناة الناس: خطبة “غزوة الصناديق” هزار.. والمتربصون أخذوها بمحمل سيئ.. والبلد بلدكوا.. وإحنا نريد الجنة

http://youm7.com/News.asp?NewsID=375837&SecID=12

مواد مصورة حول التعديات في اللجان

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=fBgEmSfvwNQ

http://www.youtube.com/watch?v=FWeGt-B1LZc

تطمينات للبابا بعد إقامة الحد على قبطى فى قنا http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=415260&utm_source=twitterfeed&utm_medium=twitter

ردود من السلفيين على القوصي http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=33891

إنقسامات داخل الإخوان المسلمين بسبب المقايضات السرية مع النظام السابق وعدم إحترام رأي و إرادة الأمة الثائرة – اسباب استقاله هيثم ابو خليل من جماعه الاخوان المسلمين

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=QH3yioMHTlE#at=191

تعالي المد السلفي على حساب وسطية الأزهر في رد الشيخ الطيب http://aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=203110

حقيقة الإخوان من وجهة نظر موقع سلفي http://www.4salaf.com/vb/showthread.php?t=2391

موقف الحركات الإسلامية قبل الثورة:

صفوت حجازي يرد على سلفي تبع رأي أئمة السلفية في تحريم الخروج على الحاكم http://www.youtube.com/watch?v=nibebysB47s&feature=related

لقاء جميل مع الشيخ محمد حسان و إن خالفته بعض الآراء بصدد الإستفتاء و خطبه بشأن التعديلات http://www.youtube.com/watch?v=2tplyooEgJs

موقف الحركات الإسلامية بعدها

ومع أن الإخوان قد وعدوا شباب الثورة الذين كانت لهم وحدهم شرف المبادرة الثورية بأنهم يدعمونهم لا يتخلفون عنهم ولا يتقدمونهم فإنهم خذلونا مرات ومرات ومنها جمعة الإنقاذ:

موقع الجماعة تجاهل نشر أخبار المظاهرات والمسئول عنه:كنا نلتقط الأنفاس!

http://dostor.org/politics/egypt/11/april/3/39380

هل للسعودية دور في تمويل الحركات السلفية؟

الطريقة العزمية والأزهر الشريف ونقابة الأشراف يطالبون السعودية بوقف تمويل السلفيين في مصر http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?ID=424338

(القرضاوي): أصحاب الفتاوى المضللة يتبجحون كأنهم صناع الثورة رغم موقفهم المخزي

http://www.almasryalyoum.com/node/386252

الإخوان والسلفيون في تحالف غير معلن: مظاهرات الجمعة “ثورة ضد الشعب”
رغم إعلان الإخوان المسلمين عدم مشاركتها.. محمد البلتاجي في ميدان التحرير يوم الجمعة
رأي الإخوان.. لن نشارك في مظاهرة الجمعة – 27 مايو – جمعة الغضب الثانية

آخر كلام – صبحي صالح : أنا كنت بهزر

بالفيديو.. وائل قنديل: الاستفتاء أخترق أكثر من مرة.. ولم تحترم الإرادة الشعبية وتم انتهاكها أيضًا: http://bit.ly/koMqaW

الذين يرون الباطل حقا لأنه فى صالحهم – وائل قنديل – مقالات وأعمدة – جريدة الشروق: http://bit.ly/mg9suo

بالفيديو.. داعية سلفي يصف المرشحين للرئاسة من غير الإسلاميين بالكفر ومن لا ينتخب حازم أبو إسماعيل بأنه يحاد الله: http://bit.ly/liDVMa

محمد سليم العوا:الذى يطالب بالدستور اولا يعتبر من شياطين الانس : http://bit.ly/j1hTLR

البديل | البديل » حازم أبو إسماعيل يرفض التعليق على فيديو تكفير مرشحي الرئاسة غير الإسلاميين.. ويؤكد: العلمانية فكر وكل شخص حر في فكره: http://bit.ly/kTr8lf

  1. أدهم سعد
    May 3, 2011 at 2:10 pm

    تحية للرصد و التحليل الرائع . رغم أننا عشنا سويا هذه الأحداث و ناقشناها و لكن لا يبدو أن الكثير له القدرة على ربط الخيوط و الخروج الى نتائج و خلاصة بل وأسئلة أيضا . أعترف منذ أننى و منذ فقدت مدونتى لم اجد شهية للكتابة الا الآن بسبب مقالك التحليلى الذى بقدر ما اصابنى بالكدر و الاكتئاب ثانية بقدر ما حفز فى العودة الى اعادة مدونتى . على أى حال من مقالك خرجت بشيئين أن مجتمعنا لديه مشكلتين أو قل رصدت مشكلتين أولا : الجهل و ثانيا: الخلط ,الجهل قد يكون سهل التعامل معه و لكنه يحتاج الى وقت لتنوير الناس و السؤال و هل هل ستركونك تنور الناس .. أعتقد لا. بل سيحاولون تجريم كل من يحاول أن يفعل ذلك و قد يكفروه …ثانيا : الخلط و هذا أيضا مشوار طويل و قد احتاجت الجماعات الاسلامية الى القمع و قرابة عقدين لتخرج الينا بمراجعات عدلت أشياء و نقضت نظام التطور المجتمعى و سارت مع الجهل عكس خط سير مجتمع الثورة باسم الدين لذلك العمل مع الجماعات و التيارات الدينية قد يكون مضيعة للوقت لأن ملكة العقل يحدد التعامل معها من تختلف معهم. وقد يكون العمل مع 40% من المجتمع بالتنوير و حثه على استخدام العقل هو الأوق و لكنه يحتاج وقت و عدم اليأس .. عموما المسألة تحتاج أفعال لا أقوال و لكن بالتاكيد أفعال لها أسس تم التنظير لها و بحثها بدقة

    • May 4, 2011 at 10:26 am

      سعيد جدا أن المقال البحثي أعجبك في صياغته وتحليله, انا حاولت اكتبه بشكل يكون قريب من كل الناس بلا تفريق او تفريط و ترددت كثيرا في نشره لأنني اتفهم الحساسية التي تنتج عن مناقشة مثل هذه المواضيع ولكن غالبتني القناعة اليقينية في ان فتح الأبواب أكثر فعالية من طرقها او الإشارة عليها عن بعد, هذا هو الوقت المناسب و الفرصة للمناقشة و التفاهم لأننا في فترة إما ان تفضي بنا لنموذج طالباني في الحكم و إما لنموذج تركي ممصر.

      شكرا مرة أخرى

  2. May 7, 2011 at 7:29 pm

    مقال ممتاز وتحليل منطقي مرتب

    أعتقد أن هناك صفقة بين الاخوان والمجلس العسكري يتم بمقتضاها تمرير الاستفتاء بنعم في مقابل حصول الاخوان على عدة مقاعد في البرلمان تتيح لهم على الأقل ثلث المقاعد ليتمكنوا من تعطيل أي قرارات لاتحظى بقبول أي بحصولهم على الثلث المعطل كما يُقال وفي نفس الوقت يتم استغلال الاخوان وغيرهم من الجماعات الدينية المختلفة كفزاعة لتخويف الخارج والداخل أيضاً وذلك بإفراد مساحة كبيرة لهم ليتحركوا بأريحية ويمارسوا ضغوط كبيرة على كافة المخالفين لهم في الرأي سواء فعلياً أو بإطلاق شائعات تخيف الناس منهم فأصبحنا نقرأ عن حوادث عنيفة وغريبة والمتهم فيها واحد سلفي كالمختل عقلياً الذي كان بطل كل الحوادث إياها.. وأعتقد أن هذا الاستغلال لحرق هذه الجماعات وتخويف الناس منهم تميهداً للتخلص منهم فيما بعد وحتى لاتأخذ الناس بهم شفقة حين يتم التخلص منهم … نفس السيناريو الذي قام به السادات عندما تخلص من اليسار بالجماعات الدينية… والخوف أن تدخل البلاد في نفق مظلم كالذي دخلت فيه بعد اغتيال السادات على يد جماعات الاسلام السياسي …

    وللحديث بقية

    تحياتي

    • May 7, 2011 at 8:01 pm

      شكرا بيلا

      تشرفني زيارتك وتعليقاتك دائما
      الحقيقة أنك تقرأين ما أفكر به من خلال ما كتبته وان كنت شديد الحذر أثناء الكتابه ولم أبوح بكل ما افكر فيه او اتوقعه من خلال متابعتي للأحداث و تزامنها وما اعرفه و من الخبرات التراكمية الناتجة عن الخبرة الشخصية او القرائة او متابعة الإعلام وقصص التاريخ

      أعتقد ان لعبة الصدام الدائم تذكرني بأمواج المحيطات العالية في منتصف ليل دامس لايظهر فيه القمر ورياح تقلع أفئدة البحارة على متن سفينة تتلقفها الرياح و الأمواج ولا يعلم نهاية الرحلة الا الله, ولذلك ففي الفترة الأخيرة كنت دائم التذكر لمشاهد الحرب الأهلية اللبنانية التي إقتلعت أرواع اللبنانيين وحولت وطنهم الأروع الي الأكثر حزنا وكئابة في الثمانينيات من القرن الماضي.

      أتمنى ان يتعاطى المجلس العسكري بالحكمة الكافية في إدارة الحياة السياسية والا يتداخل فيها اكثر مما يجب وان يكتفي بحماية الثورة أمنيا والا يقف حجر عثرة في طريق تحقيق الثورة لأهدافها الأصلية و الفرعية تجنبا لنفق مظلم لا ينتهي ابدا في الغالب.

  3. May 7, 2011 at 8:14 pm

    شكرا طارق

    الحقيقة أنا أشعر ببوادر سيناريو آخر لايقل سوداوية عن الحرب الأهلية اللبنانية ولاأعرف لماذا أشعر بهذا القلق بينما المحيطين بي يشعرون بالراحة والسرور

    ماعلينا

    المهم أن السيناريو المظلم في رأيي يتلخص في إطلاق يد الجماعات الدينية حتى يستجير منها القاصي والداني في هذا البلد المنكوب بغباء بعض من أهله ويتحول الشعب لمناشدة الجيش بالتدخل لتخليصهم من هذا الاخطبوط الذي بدأ بلف أذرعه حول رقبة الجميع … فيهب الجيش للنجدة وتخليص البلد من خطر التطرف المحدق ويصبح الحكم العسكري أمراً حتمياً ونزولاً على رغبة الجماهير.

    أتمنى أن يخيب ظني ولكن عندما أتذكر تصريحات اللواء شاهين والحديث الذي دار عن شرعية المجلس العسكري وكونها مستمدة من شرعية الثورة وتأكيده على أنهم تولوا الحكم لأنهم يملكون القوة أشهر بعدم راحة وأتمنى ألا تتحقق مخاوفي.

    تحياتي

    • May 7, 2011 at 9:20 pm

      من لديه العلم او المراقب يتنبأ بالأسوأ بناء على مراقبته و خبرته و قدراته التحليلية, اما الأناس العاديين فلا يملكون الا التفاؤل لأنهم يهابون التفكير وإعمال العقل

      أما بالنسبة للسيناريو المذكور فهو في رأيي الأقرب لما سيحدث بدليل ردائة القرارات التي اتخذت واسترجاع رصيد الجماعات الجهادية من الأتباع الذين تم منعه في السابق من دخول البلاد

      ربنا يستر

  4. May 7, 2011 at 9:42 pm

    لم ننته من الحديث عن السيناريو الاسود حتى حدثت الضجة التي يتحدثون فيها عن محاصرة السلفيين لكنيسة في امبابة … يبدو أن الاحداث المتسارعة لن تسكت حتى تصل للنهاية بأسرع مما نتصور وعلينا الا نتفرج كثيرا

    • May 13, 2011 at 3:08 pm

      الأيام ستثبت أيضا ان السلفيين جانبهم الصواب و سبقتهم العاطفة و النخوة وسقطوا في الأفخاخ المفتوحة لقص أقدامهم و ستثبت الأيام نقص علمهم و ضعف ثقافتهم السياسة و وعيهم عما يحدث في الداخل و الخارج و انا مقتنع تماما ان المنهج السلفي لايبيح له الشرع إيقاع الضرر بدور العبادة ولو في زمن الحرب – إقرأي فقه المعاملات و فقه الحرب – من فعل ذلك بالكنائس هو من فلول النظام و الحزب الوطني والبلطجية و المتطرفين من الجانبين سيكونون وقودا لنار الفتنة وان لم يكونوا من نفذوها

      المطلوب هو السيادة المطلقة للقانون المدني مدعوما بالشفافية الكاملة و تطهير الإعلام المصري ولابد ان نعمل على قص أعناق الفتنة و المدانين في أحداثها ولا عواطف ولا خنوع بعد اليوم وعلى الشعب ان يرتدع مما يحصل من الأقليات التي تأخذ بناصية الدولة للهاوية و الأخرين الذين يدعون للتدخل الخارجي هم خونة و عملاء بامتياز ولا نسامح فيمن يتسكعون على اعتاب السفارات الأجنبية أبدا لأن سيادة مصر تسري في عروق نابضة و متجذرة في جوف الأرض المصرية الآمنة الي قيام الساعة

  5. zayatt
    May 9, 2011 at 6:11 pm

    مقال تحليلى أكثر من رائع ويؤدى إلى محكمة عسكرية وش…حضر الشنطه وخليها جاهزه ههههه

    • May 13, 2011 at 3:01 pm

      الوقت – و على المدى القصير – سيثبت ما في خاطري و ستدهش عندما ترى الفضيحة خلال اسابيع ان لم تكن ايام لأن التعديلات الدستورية كانت خراء سياسي و عبث حقير بمسار الثورة

  6. zayatt
    May 9, 2011 at 6:12 pm

    فى الواقع هو دراسة تحليلية أكثر من كونه مقال…chapeau

    • May 13, 2011 at 3:14 pm

      من كان معارضاً قبل الثورة لا يأبه بما يحدث بعدها يا زيات

  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: