Home > Egypt, Egyptian Revolution, Islamics - إسلاميات, Politics - سياسة > تعقيباً على فيديوهات مجلس الوزراء والمعتصمين الحشاشيين

تعقيباً على فيديوهات مجلس الوزراء والمعتصمين الحشاشيين


تعقيباً على فيديوهات مجلس الوزراء والمعتصمين الحشاشيين

.

.

البعض منا شاهد فيديوهات مسجلة تم عرضها على قناة الناس ذات التوجه الإسلامي, يتضح منها أنها مسجلة بالفعل بكاميرات في المباني الحكومية المحيطة بالشارع – لست متأكداً إن كانت تخص مجلس الوزراء ام مباني مجاورة – و مش صحيح ان جميع الكاميرات تم تكسيرها من قِبَل المتظاهرين لأنها تظهر حتى الآن في فيديوهات تم إلتقاطها  حديثً, التايم تراكر (عداد الوقت) الظاهر في الفيديو هوا الرقم مطبوع على المادة المسجلة وأيضاً موجود رقم الكاميرا (12), حيث اننا نعرف انه في غرف المراقبة في أية منشأة عامة أو خاصة تتواجد بها غرفة مراقبة تحوي بداخلها مجموعة من الشاشات مرقَّمة تتبع كل منها كاميرا تصوير خارجية, أيضا ستلاحظون حرف (إكس) الذي يحدد مدى قوة الزووم أوالتقريب وستلاحظون أنه بيتغير مع “التزوييم أو التقريب” بقيم أكبر.

واضح جداً ان الفيديو حقيقي وسياهم بفاعلية في تشويه صورة الثوار عموما, وخاصة ان “جبهة إحنا اسفين يا ريس” وصفحة “في تي في” بيركزوا باستمرارعلى نقاط مثل أن هؤلاء المعتصمين جميعا ينتمون إلي فئات عميلة تعمل لجهات خارجية او داخلية تدفع البلاد تجاه هوه سحيقة وأنهم أعداء للوطن ويساهمون في وقف عجلة الإنتاج وخلاف ذلك من الكلمات التي يتم برمجتهم عليها لتشويه القوى الثورية الفاعلة على الأرض, دائما يتهمون الثوار منذ يناير وحتى الآن أنهم حشاشيين وكلهم بلطجية فيقومون بالتعميم, وتساعدهم في ذلك بعض القوى التي تعادي الإتجاهات الثورية وقت ما  إذا خالفوا وجهات نظرهم وأجنداتهم السياسية الخاصة, و أقصد هنا التكفيريين من متطرفي الإسلام السياسي, الذين لا يترددون يوما أن يثقلوا على هذه الحركات الثورية بإتهامهم بالتكفير والإلحاد والعمالة وخلافه, و يقومون بالتكبير و التهليل لهم في حال ما وافقت هذه الوقى الثورية المغايرة رؤاهم وتوجهاتهم في توقيتات معينة, يعني بالبلدلي لما الثوريين بيخالفوهم الرأي بيدبحوهم ويكفروهم وبيمقلبولهم الوش الخشب بتاع أبناء مبارك تمام فيتوحدون متضامنين مع أبناء المخلوع في سحق الثوار والتمثيل بهم بلا أدنى تردد.

طبعا أنا لست ممن يدفنون رؤوسهم في الرمال, فليس لدي أدنى شك في أن تناول الحشيش وأنواعه هي جزء قديم من الثقافة المصرية, وعليكم ان تتجهوا لزيارة أحد الأفراح الشعبية او العشوائيات أو ان تحتكوا بطلبة الجامعات او الفئات العمالية لتلاحظوا انه ثقافة متجذرة ومنتشرة إلا من رحم ربي, وهو من العادات المقيته التي يقبل عليها الشباب – على الأقل – بشراهة مثلها مثل التدخين, فنحن شعب مدخن بالفطرة (مداعبة).

النقطة الأخرى هي أن التعميم في حد ذاته مرفوض,فقد سبق هؤلاء المروجون للحرب ضد الثوار نفس الإنتقادات والإتهامات إبان الأيام الأولى للثورة في يناير ومن أمثالهم الممثل طباخ الريس الذي واجه أمواجا عاتيا من النقد اللاذع الذي أقعده في بيته وأحجم الناس عن مشاهدة أفلامه في دور السينما, رغم أنه لم يكن الوحيد, فقد إتهم اللواء إسماعيل عتمان في أحد المؤتمرات الصحفية في الشهور الأولى للثورة الثوار بأنهم كانوا يبيتون ذكورا وإناثاً مجتمعين داخل خيام في التحرير قبل فض الإعتصام بالقوة, وأتذكر أن البلطجية سبقوا الشرطة العسكرية لسحق المتظاهرين وفض إعتصامهم, و كانت تصريحات اللواء عتمان كالصاعقة على كل من ثار وبعض ممن لم يثورون! فهو إتهام مبطن بالزنا وإشاعة الفجور في الطريق العام, مما ساهم الي حد ما في تشويه الثورة منذ أيامها الأولى.

أعتقد أن الضربة الأولى في الإعلام تلقى صدى أوسع في ردود الفعل من رد الفعل الدفاعي من قبل الثوار أنفسهم, فمن يبادر بالهجوم – حتى في الحرب – هو في الغالب من يضمن إحتمالات النجاح بينما يتكبد المافع هزائمه! لأن الضربة تلو الأخرى وحالة الدفاع عن النفس الدائمة تستنفذ الوقت والمجهود وتصرف الرأي العام عن أصحاب القضية بينما يتم تجويع الشعب على مدى الأشهر! وكل ذلك تلقيه وسائل الإعلام ومن يديرونها نحو الثوار فتقذفهم بإتهامات تدمير الدولة وإثارة الفتن وإشاعة الفوضى ووقف عجلة الإنتاج, و إحدى هذه الإتهامات تكون كفيلة تماما بردع الثوار والتنكيل بهم في السجون او يمنح أولي الأمر كافة الصلاحيات لتحويل أي موطئ قدم إلي سجن أو معتقل كما حدث في المتحف المصري ومبنى مجلس الوزراء, تحويل الأماكن لمعتقلات سهل جدا! فكل ما تحتاجه هو العصيان الكهربائية والأرض ورجال أقوياء الشكيمة منزوعي القلوب لإتمام هذه العمليات بنجاح باهر.

لذلك فمن الممكن جداً أن يكون هذا الشاب الذي إنفرد بنفسه للف السيجارة يكون قد إستغل فرصة أن بقية المعتصمين نائمين ومنهكين من التعب! ثم ما أدرانا إن كان حقاً ما يتم وضعه في هذه الورقة الملفوفة هي مواد مخدرة؟ أليس من الممكن أن يلف سيجارة تبغ عادية, ما الذي جعل هذا المذيع في قناة الناس يوقن تماما بأن هذا الشاب يقوم بالتحشيش؟, بالنسبة لمن يظهرون في الإعلام, وعلى راسهم خالد عبد الله؟ من الذي أعطى له الحق في تأكيد وترويج هذه القصص على أنها حقائق مطلقة؟ هل قاموا بأخذ عينات من دماء هؤولاء المعتصمين؟ هل إشتموا روائح المخدرات من وراء غرف المراقبة أو إستديوهاتهم المكيفة؟ طبعا لا!

النقطه الأهم هنا, أن المذيع والكنترول أو مخرج البرنامج قام ويقوم بإستخدام هذه المواد المسجلة لضرب عصافير عدة بحجر واحد, وسأحاول سردها في نقاط على سبيل المثال, بعد مراجعتي للمقطع المرفق:

أولاً: إتهامه المباشر للإعلام الليبرالي وكأنها خصصت جميع قنواتها للترويج للمخدرات والدعارة! كما أنه أشار إلي أسماء منها المهندس ممدوح حمزة الذي دعى لحماية “أولادنا” اللي في التحرير! إذن فمن المطلوب عدم الحماية بل قمعهم لا أكثر!

ثانياً: تشويه صورة البرادعي ومناصريه وكأنهم يدعون الشعب للتحشيش أيضا وليس للتغيير, وإقحامهم في هذا المشهد يعني أن هناك عمل منظم لقصف الإتجاه الليبرالي أو على الأقل كل من يختلفون معه في الأيديولوجيه ونسقه الفكري الخاص, إذن هذا ليس إعلاما يؤمن بالموضوعية والعدالة في النقل والطرح على أي حال.

ثالثاً: محاولة تشويه وإقصاء هذا الإعلام الليبرالي على قناة يُعتقد أن كل من يشاهدونها ينتمون إلي اليمين المحافظ او الإتجاه الإسلامي, وكأنه يقول ضمنا أن كل إعلام لا يلبس نفس عباءته الدينية هو إعلام محرم يحض على الفوضى والنجس ويحرم على العامة أن يتناولوه اويشاهدوه! فطالما أنك تفكر داخل صندوق القنوات الإسلامية فأنت في مأمن من الفتن.

رابعاً: إقحام رموز الحركة الثورية الشابة في المشهد الحقير بدون حق, مثل إسم نوارة نجم وكأنها القيادة الثورية التي تقود فرق من القتلة المأجورين الذين يؤمنون أن الحق في التحشيش كالماء والهواء وهو ما لم تقله نواره نجم في يوم من الأيام على حد علمي…

خامساً: من الواجب والمهم ملاحظة أن الشعار المستخدم “اللوجو” في أعلى يسار الشاشة على شكل “رأس نسر متحرك” وعليه علم مصر ومكتوب عليه : من أجل مصر, هو أحد الصفحات التابعة للثورة المضادة وقناة الـ “في تي في” وربما لجهات أعمق من أن تذكر في هذا التعقيب,و قرينتي على ذلك هي:

إتاحة مثل هذه المواد المسجلة في داخل “الجهات الحكومية” لجهة بعينها دوناً عن أي من وسائل الإعلام, وهم اصحاب اللوجو المذكور, واذا تتبعت صفحتهم وقناتهم على اليوتيوب ستجدون نفس طرق والأساليب الوضيعة في التوظيف الإعلامي المضلل والمزورالذي تقوم به قناة في تي في وصفحات أبناء مبارك وتوابعهم, كما أنهم في مرحلة تالية يقومون بإرسال هذا النوع من المواد الي قناة دينية مثل قناة الناس, لأنهم يدركون يقيناً مدى تأثير العاطفة الدينية السابقة للتحليل المنطقي والعقلي للمشاهد المسجلة على عاطفة المشاهد المصري المفترض أنه متدين بالفطرة كما يقولون, يعني: التحشيش حرام, والمعتصمين دول فيهم واحد بيحشش يبقى كل الثوار دول ولاد كلب والليبراليين خمورجيه !!! وهكذا؟

نفس المنطق تم تطبيقه مع فيديو الناشط الثوري المعتقل “علاء عبد الفتاح” أو المعروف بـ “علاء سيف” الذي نقرهُ نفس المذيع فقال عليه مُلحد! مسترشداً بفيديو من إنتاج أبناء المخلوع, وهاجمناه لنفس السبب وبعدها بساعات خرج مديروا صفحة “في تي في” وأعلن عن فرحهم وفخرهم بكشف حقيقة – الملحد – علاء عبد الفتاح ّ وإيصال هذه الفيديوهات للقناة الإسلامية, وذلك لنزع المصداقية من الناشط وأسرته وتحييد العواطف والرأي العام كما حدث تماما مع الناشط المعتقل مايكل نبيل! يعني برضو بالبلدي: لو إنتا ليبرالي او مسيحي يبقى انتا خمورجي وابن كلب! لأنهم ليسوا سلفيين!! وهكذا تستمر اللعبة!

لابد ان اذكرك ان هذه القنوات مدعومة مثلها مثل قناة الفراعين الخاصة بمرشح الرئاسة الشاب توفيق عكاشة (قائد تظاهرات العباسية) من العسكر بدليل التعميم الذي تم تداولة على الإنترنت عن قيام الشؤون المعنوية بتوزيعه على جنود القوات المسلحة بضرورة متابعة قناة الفراعين – تمام؟ – و كمان لما الصفحة الرسمية للمجس العسكري قامت بعمل – لايك أو أعجبني – لصفحة “في تي في” وشكرتها !! وبعدين مسحتها فور إنتقاد الكثير من الأعضاء لها…

هذه مجرد محاولة لربط الأشواك بعضها ببعض!!! بعضها ببعض لأن الحمل أصبح ثقيلاً وفاض الكيل.

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: