Archive

Posts Tagged ‘أمن الدولة’

إيلان جرابيل – بذرة قذرة في الأرض الخصبة

June 13, 2011 Leave a comment

إيلان جرابيل – بذرة قذرة في الأرض الخصبة

إيلان تشايم جرابيل – مواليد الولايات المتحدة – اوكلاند جاردنز – نيويورك – عمره الآن 27 سنة – مواليد سنة 1983 – درس في جامعة  جامعة جون هوبكنز بين عامي 2001 و 2005 وتخرج منها – هاجرالي الكيان الصهيوني عام 2004 والتحق بجيش الدفاع الإسرائيلي كجندي احتياط عندما بلغ سن 23 سنة – شارك في حرب لبنان ضد حزب الله وأصيب فيها بينما قتل 3 من الجنود الصهاينة – الذين يحملون جنسيات غربية – الذين كانوا برفقته, كما انه يعمل كمحلل وباحث في “مجلس الشؤون اليهودية الأسترالية-الإسرائيلية” وله العديد من مقالات عديدة منشورة في صحف الكترونية معروفة وتتمحور جميع مقالاته عن الدفاع عن المشروع الصهيوني ومهاجمة الجماعات المضادة للصهيونية – او السامية من وجهة نظره – مثل النظام السورية الذي اتهمه بالنازية او حزب الله و غيرهم, وقد تجد العديد منها بمجرد البحث السريع على محرك بحث جوجل.

طبقا لصفحته على “الفيس بوك” يظهر جالسا على كرسي الوعظ في صحن مسجد قيل انه الأزهر وقال أنه يعمل في الدعوة الإسلامية داخل الأزهر – حاول اختراق الإخوان المسلمين من خلال تعرفه على بعض الشبان المتدينيين وله صور مع أشخاص ملتحين – يدعي أنه تحول الي الإسلام – له مقالات عديدة جدا منشورة في الإنترنت, و قد يعرف بعض المتابعين ان العديد من الأجانب الذين يأتون لمصر لدراسة اللغة العربية في الجامعة الأمريكية او الأزهر يحملون جنسيات أجنبية خاصة الأمريكية ولكن عندما تبحث عن حقيقتهم تجد من بينهم من يحملون جوازات سفر او جنسيات لدولة معادية او على الأقل تعرف انهم من اليهود ومنهم ايضا من يدرس في لبنان وسوريا لتعلم اللغة العربية من مصدرها و في بيئتها, كما اننا نعرف من خلال متابعتنا لوسائل الإعلام في فترة ما بعد الثورة ان أمن الدولة لم يترك فرداً في الأزهر او المنتمين لتيارات الإسلام السياسي إلا وسجل عليهم أنفاسهم في ملفات خاصة و أساليب مراقبة وتتبع عديدة, فلماذا خفي هذا الجاسوس عنهم؟ أم انه كان تحت المراقبة والتتبع لجمع الأدلة ضدة خلال فترة ما بعد الثورة, و قد تبادر لذهني هذا السؤال وقد شاهدت وسمعت حالتين على الأقل في السويس والأسكندرية لجواسيس إسرائيليين قام الثوار بالقبض عليهم وضربهم وتسليمهم للجيش, وعلى ما اتذكر أن جاسوس السويس الذي وجد داخل مقهى شعبي قد غادر لإسرائيل بعد تسليمه للجيش, فهل هذه كانت إشاعات يتناقلها مرتادوا الإنترنت؟ وإن لم تكن إشاعات فهل تم تحويلهم للمحاكمة؟

يتضح من خلال قراءة سريعة لما كتب انه تعلم العربية والتحق بالأزهر ليس فقط كستار قوي جدا لعمل تجسسي في مجتمع يسيطر عليه الهوس الديني, بل لإستخدامها في الكتابة ضد الجماعات المضادة للسامية التي تعادي الكيان الصهيوني في محيطه الجديد الذي انتقل للعيش فيه سواء في اسرائيل او في مصر مرتع عملياته التجسسيسة, و يظهر في تقريرعن منظمة المشروع الإسرائيلي انه تم تكريمه من قبل “عوفير جندلمان الذي كان حينها متحدثا باسم وزارة الخارجية ويشغل حالياً منصب المتحدث الرسمي لرئاسة الوزراء الإسرائيلية.

لاحظت من خلال مطالعة جميع اسماء الأصدقاء ان لديه صديق باسم – الباحث عن الحقيقة – و قد طرح سؤالا له مغزى عميق جدا على مستخدمي الفيس بوك وهو – ما رأيكم في دراسة العلم الشرعي على الانترنت من خلال البالتوك ونحوه من الوسائل؟ – و الذي يدلل على أن الإنترنت بجميع أدواته مخترق عن اخره منذ زمن ويتم استطلاع الآراء و تجميع العديد من البيانات و العلومات بل و عمل الإحصائيات بشكل مباشر وغير مباشرعن رغبات و ردود فعل المستخدمين من خلال الإحتكاك بهم وجها لوجه او عن طريق الإنترنت, ولا يخفى ذكرما يحدث في غرف البالتوك ودورها في فتنة إمبابة الأخيرة حيث كان هناك من هو بداخلها يدعوا الناس للنزول لمهاجمة الكنيسة ونشر الشائعات لتخليص أحد المتأسلمات و التي ظهر من خلال التحقيقات كذبها و استخدام العديد من الجهات الداخلية – على الأقل في حينها – وسيلة بث الشائعات للتمهيد لحرق مصر بالفتنة الطائفية و ما تبع ذلك من تعالي بعض الأصوات المشبوههة بالتدخل و الحماية الأجنبية و تم رصد جميع ذلك عن طريق النشطاء و وسائل الإعلام على حد سواء.

والحقيقة هي أنني لم أضيع وقتي للكتابه عن هذا الصهيوني الحقير – إن تمت إدانته – ولكن لأبين الخطر الرهيب الذي بحت أصواتنا ونحن نحذر جميع الإنغلاقيين ممن يعتبرون أنفسهم من حراس العقيدة من الجماعات الدينية على درجاتها و أنواعها وأطيافها والتي تتدرج مراتبها بين التطرف والإرهاب وصولا الي قمتها في الأزهر الشريف بسماحته ووسطيته, أن يحذروا كل الحذر من إنغلاقهم على أنفسهم لأن كل الغرف المغلقة المظلمة تهاجمها الرطوبة وتعشش فيها الوطاويط, كما أن طبيعتها الأيدولوجية تصنع منها مرتعا خصبا لتلك الطفيليات الهدامة, أدعوهم للحذر الشديد وعمل المراجعات تمهيدا لإنفتاحهم و تعاملهم مع المجتمع الذي يعيشون ضمنه ولآلية للرجوع الي الوسطية وعدم التشرذم وعدم التكلم باسم الله لأن حارس العقيدة هي إرادة الله و ليس فقط إرادة البشر, فالإختلاط بين كل الجماعات المغلقة مع المجتمع الطبيعي سيفتح مداركها وسيصقلها بخبرات التعامل الحياتية الخاصة بالمجتمع ككل– والذي يكفرها البعض بغباء وجهالة – و أرى ان هذا هو الحل لإنفتاح كل المتشرذمين لوضعية آمنة كما كنا جميعا في ميادين مصر اثناء الثورة نحمي بعضنا بشكل متناغم متوازن بلا تفرق او انغلاق ولكن كالكتلة الواحدة الصلبة.

و لا أريد ان أكون حالما مثل الأغلبية العظمى من الشعب المصري الذي ينظر للوضع من زاوية واحدة ضيقة ويتعاطى الدين كما الأفيون ويغمض عينه عما يحاك له في العالم من حوله.

النظام العالمي الجديد الحقيقة التي ستصدم الجميع

و قد تكون نقطة البداية للتغيير الثقافي في مصر هو في قراءة ما يجري على الساحة العالمية و قراءة التارخ التي بنيت عليه السياسة العالمية الحاضرة وذلك بعرض التساؤولات الكثيرة و البحث عن اجابات واستنتاجات منطقية عما يحدث لنا الآن, فما الذي يدفع الغرب بقيادة الولايات المتحدة لتحريك آلتها الحربية لإنقاذ الثوار الأشراف في ليبيا؟ و لماذا يتقاعسون تارة و يضربون بتركيز تارة اخرى مواقع القذافي؟ ولماذا يستهدفون مرارا وتكرارا – بالخطأ كما يدعون – مواقع للثوار؟

لماذا يكلف النظام العالمي نفسه اعباء الحرب وهو في أوج ازمته الإقتصادية العالمية من نقص في الغذاء والطاقة وعجز مالي في الموازنة و التضخم الحاد؟

تجهيز الجبهات الداخلية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لحرب شاملة لدعم مبيعات الأسلحة و زيادة معدلات الإقتراض من البنك و صندوق النقد الدولي و الدول الغربية – تدعيم الدولار الذي يتعرض للإنهيار كل فترة

عكس ما تعتقد الأغلبية ان امريكا تدعم الديمقراطية و التنمية في بلدان الشرق الأوسط و التي دعمت أنظمتها القمعية و عسكرت قياداتها لخدمة النظام العالمي الجديد فإن امريكا القائد الأوحد للنظام العالمي الجديد تمتص احتياطيات المنطقة العربية من الذهب والنفط وتعتمد اعتمادا رهيبا على الخليج العربي الذي يحول الي البنك الفيدرالي الأمريكي كل اموال احتياطيات بلدانه من سبائك الذهب والعملة الصعبة, و كلما حدثت حرب ضعفت الدول مقابل الولايات المتحدة التي تصدر لهم الدولار كعملة صعبة – قيمة الدولار الواحد الحقيقية لا تتعدى خمسة سنتات اي تكلفة طباعته, كما أن العجز في الإقتصاد الأمريكي يعادل إجمالي حجم الإقتصاد الأمريكي نفسه القائم على الديون والقروض والأموال الإلكترونية الصفرية في قيمتها الحقيقية بينما ترشح اسرائيل مدير بنك اسرائيل لمنصب مدير البنك الدولي بعض إزاحة مديرة الأخير بفضيحة اغتصاب جنسية يثور حول توقيتها الأقاويل كما حدث في فضيحة بيل كلينتون ومونيكا لوينسكي.

الولايات المتحدة من مصلحتها الأولى وصول تيارات الإسلام السياسي الي السلطة لأنهم يدركون لعقليتهم من خلال تحليلهم التاريخي لأيدولوجية تلك الجماعات ويسارعون لقيام حرب مدمرة و خاطفة تقوم على تقوية اقتصادهم و تدعيم الكيان الصهيوني وإنتزاع الأرض العربية قبل ان تسمح لها ثورات الربيع العربي بإقامة كيانات عملاقة في المنطقة و العالم.

كما تبادر الي ذهني سؤال اخر اشد غرابة, إن كان الموساد الإسرائيلي بمثل هذا الغباء والعنجهية لأن يرسل عنه مبعوثا جاسوسيا ليزرعه في أرض مصر الخصبة مستخدما كل معلوماته الشخصية كالإسم الحقيقي و كم هائل من المعلومات و المقالات و الصور المتوفرة بغزارة عن نفس الشخص على محرك بحث جوجل, فهل هذه طريقة عمل جديدة؟ أم انه غباء ام ان هذا الشخص ليس جاسوسا بالأصل؟

أتمنى أن يحذر الجميع من محاولات مستميته من أتباع فلول النظام “المخلوع” او من يسمون خطأ بالثورة المضادة او بعض رجال الأمن المتضررين من الثورة و بعض جهات الإعلام اللاهثة وراء نشر الأكاذيب و قلب الحقائق, أحذرهم جميعا من الخلط المريع بين الثورة العظيمة التي لن نسمح لها – كشعب حر منتصر وثائر – بربط الإنتصارات الحالية للمخابرات العامة المصرية ببعض الشائعات التي كانت تبث في معظم وسائل الإعلام أيام الثورة – زي العميل المصري الأول تامر بتاع غمرة – و العميلة المصرية الثانية شهيماء بتاعت قناة المحور اللي اكتشفنا بعد خمس دقائق فقط من بداية اذاعتعا على قناة المحور من شخصيتها الحقيقية كصحفية فاشلة و كان ليها مقال وحيد عن لحمة الحمير!!!, والعميل المصري الأول والثاني والأخير حسين سالم بكل ما قيل عنه من انه يحمل جواز سفر اسرائيلي و له شركاء صهاينة يجب التحقيق فيها من قبل المخابرات و الأمن القومي بل واستخدام كافة الوسائل لإعتقاله فورا من أي مكان في العالم كي تكون ضربة رادعة لأمثالهم و صديقه الصدوق مبارك و كل ما نشر عنهم, نحذر ونحذر ونحذر من ربط كل ما يحدث من اختراقات أمنية بالثورة الطاهرة والحراك السياسي والإجتماعي بعد ثورة 25 يناير كما حدث سابقا مع اللواء سويلم حيث هاجم العديد من النشطاء المعروفين جهارا نهارا و لم يكف عن الصراخ في وجوههم علنا مما ادى لمداخلة من المجلس العسكري مستنكرا ما حدث وقال ان سويلم لايمثل الا نفسه – اي انه وضع الجيش في حرج – نحذر من قيام الإعلام بترويج الإشاعات و الأكاذيب و الربط بين كل ذلك واسقاطه على الثورة بغرض تأكيد ما كانت تقوله إشاعات نظام مبارك لضرب الثورة في مهدها.

كما أتمنى ان يوافينا جهاز الإستخبارات المصري العظيم بما هو اكثر من مجموعة الصور العادية التي تم بثها على الميديا المصرية لأنها لا تثبت شيئا في الحقيقة للمشاهد العادي, لأنها مجموعة من صور لشخص اسرائيلي دخل مصر بشكل قانوني و سمحت له السلطات المصرية بالإقامة و الدراسة او العمل بالأزهر, وظهر في صور لاتختلف في فحواها عن اية صور لشخص مصري وطني او سائح كان يسجل لحظات دراماتيكية اثناء و بعد الثورة, كما انني لاحظت من خلال ما بحثت عنه انه ليس الا جندي احتياط في جيش الإحتلال مثله مثل كل من يحملون جوازات إسرائيلية لأن التجنيد هناك إجباري حسبما اعرف, أطلب من جهاز مخابراتنا المصري العظيم صاحب البطولات أن يفرج لنا عن بعض الأدلة والقرائن التي تدين هذا الشخص مثل إعترافات مصورة له يعترف للعالم فيها عن جرمه,  حتى لا نفيق بعد ايام ان هذه القصة تستخدم ضدنا من قبل الإعلام العالمي و يوصوموننا بمعاداة السامية او العنصرية و لن نقدر حينها على الرد.

GREEN LEFT WEEKLY: http://australiansforpalestine.com/2567

 Ilan Grapel – Google Search: http://bit.ly/k0ASqy

Bernard Henri Levy in Tahrir & Benghazi http://bit.ly/mFq53a

اليوم السابع | ننشر صور وفيديو الجاسوس الإسرائيلى إيلان تشايم: http://bit.ly/ijMWIX

U.S. Family Lays ‘Lone Soldier’ Son to Rest in Israel – http://wapo.st/jjfhJR

Bronx Grad Hurt In Fighting – New York Daily News: http://bit.ly/lAsih5

ilan grapel | LinkedIn: http://linkd.in/iHD0vJ

Ilan Grapel: http://www.facebook.com/ilan.grapel

3 6 2011 بلال فضل وتعليقه الساخر من قضية الجاسوس الاسرائيلي ويستنكر تهويل الامر: http://bit.ly/m2lA93

عاااجل ابراهيم عيسى والفيس بوك يفضح الجاسوس: http://bit.ly/iW8PqY

اليوم السابع | التلفزيون الإسرائيلى: الإفراج عن إيلان تشايم خلال أسبوعين: http://bit.ly/j1iddI

من يفتح ملفات فساد المخابرات العامة تحت قيادة اللواء عمر سليمان ؟ وهل يمكن اتهامهم (بالخيانة العظمى ) لمصر ؟من سلسلة الرئيس المخلوع حسنى مبارك :7: http://bit.ly/lEB8Ih

جريدة البشاير | فضيحة: جواسيس لإسرائيل في هيئة الاستعلامات |: http://bit.ly/ngosBx

تقارير: الجاسوس الإسرائيلى جرابيل سيغادر مصر الثلاثاء بصحبة وزير الدفاع الأمريكى – بوابة الأهرام http://bit.ly/nyrE7r

الأقباط المسيحيون هم جواهر تاج في قلب الأمة المصرية

March 15, 2011 Leave a comment

الأقباط المسيحيون هم جواهر تاج في قلب الأمة المصرية

في ظل الظروف الراهنة المواكبة للتعديلات الدستورية و بعد الإنتصار النموذجي للأمة المصرية على الدكتاتورية السلطوية التي حكمتنا بقسوة و عدوانية لعقود, و في ظل التغييرات الهيكلية التي تجري الآن على الأرض في نظام الدولة و سياساتها الداخلية و الخارجية و في شخصية الإنسان المصري في عصر ما بعد التغيير و ما تواجهه الأمة المصرية من تحديات في إقتصادها و أمنها القومي و علاقاتها الدولية فأنني لا أرى ابدا مساحة واسعة من التسامح مع النظام القديم او عمليات العنصرة و التشرذم ضد أيا من كان داخل هذا الوطن.

حقوق المواطنة التي إعتدى عليها النظام المباركي لابارك الله فيه و القيم السلبية الإستسلامية التي غرسها في الوطن إعلامه و أمنه وإقتصاده العنصري الطبقي رمت بظلالها على كل أبناء الوطن, و فور ان بدأنا نشتم رائحة الحرية ليوم واحد او يومين إلا و غمرتنا عواصف الفتن الأمنية و الطائفية و فوضى التعديلات الدستورية و التعديات على دار عباده او الأقباط أو عمليات البلطجة المنظمة و الممنهجة على الطرق السريعة او في الأحياء كافة.

و فور أن بدأ الدستوريون في عمل تعديلاتهم حتى تعالت أصوات من هنا و من هناك حول تغيير المادة الثانية من الدستور و التي تنص ان الدين الإسلامي هو دين الدولة الرسمي و مصدر تشريعها و كأن هذه المادة دون غيرها هي العدو الأول للأمة التي قسم ظهرها النظام البوليسي, و تجاهل الجميع كل الوثائق و الشهادات الموثقة و تقارير الإستخبارات الأجنبية أن جهاز أمن العادلي الذي أنشأ جهازا فرعيا منذ سبعة سنوات و أسماه جهاز التخريب الداخلي و المصنف في اوراق أمن الدولة على أنه تنظيم سري! تجاهلت جميع الآراء المنقسمة على ذاتها تفجيرات شرم الشيخ الإرهابيه و تفجيرات كنيسة القديسين التي أدمت قلوب المصريين في اول ايام العام الجديد و الحوادث الطائفية المتفرقة و التي أثبتت و ستثبت التحقيقات القادمة التورط الكامل فيها لجهاز أمن الدولة السابق بقيادة العادلي و معاونيه, و تركنا كل هذا الكم من الأدلة الثبوتية اليقينية و تجاهلنا تصريحات رجال استخبارات الأسرائيلية في اللعب على أوراق الفتنة الطائفية في الداخل المصري! كل ذلك تجاهلنا و تشرذمنا حول مبادئ عنصرية مضمحلة و بائدة و إخترعنا مصطلح الفتنة الطائفية و بكينا حول دماء ضحاياها.

تركنا كل ذلك و تجاهلنا طبيعتنا المتدينة المؤمنة في الأساس و إدعينا كذبا على المادة الثانية من الدستور و كأن الإسلام أصبح الهدف الأول و الأخير و الواجب إسقاطه بكل قيمه السمحة و شريعته المتوازنة و تجاهلنا حق المصريين في إختيار دستورهم بأنفسهم, تجاهلنا أن أغلبية الأمة هي من المسلمين الذين لا يرضون مساسا بحقوق إخوانهم المسيحيين الذين أوصانا بهم خيرا رسول الإسلام محمد عليه الصلاة و السلام قبل وفاته و قبل فتح مصر بأكثر من عقد كامل من الزمان و لم يكن حينها قد تم الفتح الإسلامي لمصر في حينها! تجاهلنا بغباء شديد و جهالة منقطعة النظير أننا عشنا عقودا من ديكتاتورية معطلة للقوانين كلها و كاسرة للدستور بل و تلاعبت فيه تغييرا و تعطيلا و نسفا لقيم المجتمع و قوانين حقوق االإنسان!

إن كنا نعلم يقينا كل ذلك و إن خبرنا ان كلنا نعيش في وئام و تناغم كامل بين كل أفراد الشعب المصري فلما الآن ننحي كل خبراتنا وذاكرتنا جانبا لصالح دعاوى الفرقة؟ لصالح من ننفذ ما يريده النظام السابق؟ لصالح من بحق الله؟

لا يغيب على أحدكم تاريخ الأمة المصرية وعمقها العربي والإسلامي كما لا يمكن تجاهل دعوات الفرقة و أحباب الفتنة وأذناب النظام, من حق الجميع أن يرتب كل أولوياته تبعا للمصلحة العليا للوطن و فقط و أن يتعلم الجميع أننا لن نسمح بأن تكون هناك فرقة بين صفوفنا لأنها مصفوفة و موحدة تجاه هدف واحد وهو الإستقرار و الأمن القومي لمصر, وكل من يحيد عن هذا الطريق فله ما له و علينا به.

مصر لن تكون دولة علمانية أو لا دينية كما انها لن تكون دولة دينية كأيران او حماس أو الفاتيكان بل ستكون بلا شك دولة مدنية متكاملة و حديثة بمرجعياتها الدينية والحضارية الأخلاقية و كل من فيها يحكم عليه بالقانون و الدستور مع ضمان الدين الإسلامي الكامل لحرية الأديان السماوية و حرية عباداتها و أحكامها التشريعية التي تنظم الزواج و المواريث, أي ان الدين الإسلامي بنص تشريعاته و سنته و قرآنه يفرض و يضمن الحماية الكاملة للدين المسيحي و اليهودي لأنهم أهل كتب سماوية نؤمن برسلهم و نحترم قدسية شرائعهم مع عدم إغفال ان العديد من الدول تقوم بصياغة التشريعات و الدساتير الخاصة بها طبقا لطبيعة أهلها بلا إفراط أو تفريط.

وعلينا أن نعترف بأن الدين و الإيمان هو في عمق ضمير الأمة المصرية وهو كان محرك الثورة و الدينامو الحقيقي للتعبئة العامة الحقيقية يوم جمعة الغضب عندما وصلت التعبئة الثورة أقصاها في تزامن و تناغم بعد صلاة الجمعة في جميع ميادين الوطن الحر, و برغم معارضة القيادات الدينية التابعة لنظام الحكم البائد, الضمير الوطني كسر الحواجز و كسر الثبات و السلبية, لأنه قام على مناصرة الظلم و الأخذ على يد الظلم و هي قيم دينية قبل أن تكون أخلاقية, فكيف لنا ان ندعي أننا يجب ان نعزل الدين عن مناحي حياتنا اليومية وهو في القلب و الوجدان؟ وكيف لنا أن نغفل ان شيوخ الأزهر و القساوسة شاركوا في الثورة يدا بيد و كيف لنا بحق الله ان ندعي ان المسيحيين لم يحموا ظهور المسلمين في صلواتهم أثناء الثورة في ظل توجساتهم من إنقضاض الأمن والبلطجية على المصلين و كذلك فعل المسلمون معهم, و كيف لنا أن نغفل صراخ المسيحيين في وجه الأمن المركزي على كوبري قصر النيل عندما أطلقوا المياه و القنابل و الرصاص على المصلين المسلمين تحت نظر عدسات الإعلام؟ هل فقدتم صوابكم؟ أم أردتم أن تشعلوها ثورة أخرى ضد جهالتكم و كراهيتكم؟ و دعواتكم للفتنة التي لن تبقي أحياء على ظهر الوطن؟

لو أردنا ان نعرف حقا ما ستكون عليه الدولة والأمة المصرية في المستقبل فعلينا أن ننظر لأكبر إستفتاء في تاريخ البشرية وهو الثورة المصرية في كل محافظات مصر وعلى رأسها ميدان التحرير قلب الثورة النابض بالحضارة و الأخلاق و كل الأمل, هذه هي مرجعيتنا الحقيقية التي سنرجع اليها كلما اختلفنا في فروع الأمور طالما إتحدنا يوما على الأصول, عين عليها – أي المرجعية – وعين أخرى على المستقبل لأنه الشرعية الوحيدة والأقوى التي يستند عليها الإنسان المصري الذي علم العالم وعلم التاريخ وسوف يقود المستقبل بلا أدنى شك.

شهيدة الثورة المصرية سالي زهران – زهرة الجنوب

March 4, 2011 Leave a comment

<object style=”height: 390px; width: 640px”><param name=”movie” value=”http://www.youtube.com/v/QqvSohh4bWk?version=3″><param name=”allowFullScreen” value=”true”><param name=”allowScriptAccess” value=”always”></object>