Archive

Posts Tagged ‘إسرائيل’

الإعلام العالمي في خدمة المشروع الصهيوني

June 22, 2011 Leave a comment

حقيقة الدكتور محمد البرادعي

April 1, 2011 Leave a comment

نصائح للمتظاهرين لتقليل الخسائر والضحايا

March 25, 2011 Leave a comment

كيفية الوقاية من آثار الغازات المسيلة للدموع إستعدادا لجمعة الغضب القادمة 28- يناير-2011بعد صلاة الجمعة وذلك استعدادا لوضاعة رجال الأمن في التعامل مع المتظاهرين

الشعب يُريد إسقاط النظام

حيث أن فكرة تمديد فترة التظاهر لليوم الثالث على التوالي اعتراضا عملياً و سلمياً على ما قام به الأمن المصري من أعمال عنف أسفرت عن مقتل و إصابة و اعتقال المئات خلال 24 ساعة فقط قد لاقت ترحيباً من المتظاهرين و المصريين فإنه وجب التنويه لأهمية قراءة المعلومات الاحترازية التالية.

تستخدم المواد الكيميائية فيما يعرف باسم الغازات المسيلة للدموع في جميع بلدان العالم، حيث تحتاج قوات مكافحة الشغب إلى السيطرة على الأوضاع و العودة إلى الاستقرار الذي تزعزعه أنشطة المحتجين على الممارسات الدولية أو المحلية التي لا يرضون عنها و التي تخالف مصالحهم الوطنية و مستقبل بلادهم.

و تحكم تحركات قوات مكافحة الشغب مجموعة من القوانين، و الإرشادات التي تصدر إما محلياً أو عالمياً، و يعتبر الجهل بهذه القوانين و الإرشادات سواء من العاملين بها، أو من الجماهير التي تستخدم ضدها الإجراءات القمعية، من أكبر العوامل التي تؤثر في استقرار المجتمع و نمائه و تقدمه .

و من هنا كانت هذه الدراسة المتواضعة لأحد وسائل السيطرة على تحركات الجماهير المدنية، و حيث أن فلسفة الدراسة تتمشى مع الدساتير والأعراف و القوانين الإنسانية، التي تضمن للإنسان حرية التعبير عن الرأي، فإن وقاية الجسد من الأذى المادي من أولويات الآدمي المصر على ممارسة حقه الدستوري في إبداء الرأي، فكما أن للعقل الحق في أن يفكر، و للفم أن يتكلم، و للفرد أن يعبر، فإن من حق الجسد أن يكون محمياً ضد الأذى الذي تشرعه القوانين للحفاظ على الأمن و الاستقرار .

بداية يجب الانتباه إلى أن الكثير من الوسائل التي تستخدمها قوات مكافحة الشغب ليست مصممة للإيلام الشديد، و إنما تهدف إلى الإلهاء و التخويف أو التشتيت .

و لإبطال مفعولها يجب أولاً فهم طريقة عملها، و الأضرار الناتجة منها، فالمعرفة هي أول خطوة نحو امتلاك القوة و وضع الأمور في نصابها، فالذي يوقف المتظاهرين هو خوفهم و عدم يقينهم بالغلبة و الافتقار إلى المعرفة، و ليس بطش الوسيلة المستخدمة ضدهم، فلا يتعدى رذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع سوى أن يكونا وسيلتي تخويف و تهديد .

مواد الغازات

تعمل الغازات المسيلة للدموع على تهييج الأغشية المخاطية في العين و الأنف و الفم و الرئتين، مما يسبب البكاء و العطس و السعال و صعوبة التنفس، عن طريق استخدام أربعة مواد شائعة، وهي رذاذ الفلفل الأسود، و ثلاث مواد أخرى تعرف برموز اللغة الانجليزية : CR, CS, CN

كيفية الوقاية منها

ومن الناحية العملية فإن الوقاية دائماً خير من العلاج، و يمكن الوقاية من آثار الغازات المسيلة للدموع عن طريق:

1) استخدام الأقنعة الواقية ضد الغازات، و هي أفضل وسيلة للوقاية من آثار المواد المسيلة للدموع .

2) منديل أو قطعة قماش مبللة بالماء أو بالخل لحماية الأنف و الفم، و هذه سرعان ما تفقد أثرها لدى التعرض المكثف للمواد الكيميائية، و لذا يحتاج المتعرض للغازات إلى عدد منها، كما يحتاج إلى استخدام نظارات مثل نظارات السباحة لحماية العين .

3) ارتداء قفازات نظيفة لمساعدة المصابين في التخلص من آثار القنابل المسيلة للدموع .

4) غسل الوجه مسبقاً بالصابون المصنع من زيت الزيتون .

5) ارتداء ملابس ضد الماء تغطي أكبر قدر ممكن من الجسم .

أما أثناء الإصابة

1- يجب عدم الارتباك أو الخوف أو القلق حيث أن أضرار القنابل المسيلة للدموع وقتية و لا تدوم، و القلق و الاضطراب يعمل على فتح مسام الجلد مما يسمح للمزيد من المواد الكيميائية بدخول الجسم .

2- عدم لمس الوجه أو فرك العين لتجنب إعادة التلوث إلى العين .

3- عدم بلع هذه المواد بل المبالغة في بصقها حتى تطرد المادة الكيميائية من الفم و الأنف .

4- الانطلاق إلى مساحة من الهواء النقي و تجنب التعرض إلى الأماكن الملوثة، أو البقاء في مهب الريح الذي يحمل الغازات، مع إبقاء العينين مفتوحتين و اليدين مفرودتين حتى يزيل الهواء المواد الكيميائية العالقة بالملابس و الجسم، و التنفس ببطء و بعمق .

بعد الإصابة

1- يجب تطهير الجروح بماء بارد، و تجنب الماء الساخن لجعل المسام مغلقة، حتى لا تتسرب المواد الكيميائية إلى الجلد .

2- وغسل الوجه بالحليب ايضآ واستنشاق بصله وعدم شرب الماء.

3- فرك مكان التلوث بقوة بصابون زيت الزيتون، أو زيت الشلجم الكندي “الكانولا” (يجب الحذر عند استخدامه) و إتباع ذلك بالكحول .

4- الحرص على عدم انتقال المواد الكيميائية من الشعر إلى الوجه عن طريق الاستحمام مثلاً .

5- استبدال الملابس الملوثة بأخرى نظيفة، و الابتعاد عن الأماكن المغلقة حتى لا تتلوث، فإن التلوث يلتصق بالأماكن المغلقة لأسابيع .

6- وضع كل ما تلوث في حقيبة مفتوحة للهواء .

7- إزالة عدسات العين اللاصقة بيدين نظيفتين، و طلب المساعدة في ذلك إذا لزم الأمر .

8- يمكن للفريق المسعف أن يقوم بتحضير عدد من المواد لإسعاف المتعرضين للغازات، مثل بودرة محلول معالجة الجفاف عند الأطفال، و تذويبها في لتر ماء، و وضعها في زجاجات رشاشة، لاستخدامها لتطهير الفم بالمضمضة و البصق، و العين بالرش فيها من جهة الأنف في اتجاه الخد، و يمكن استعمال قطنة طبية مع هذا الرذاذ لمسح العين من ناحية الأنف إلى ناحية الخد، و يمكن أيضا استعمال مادة MALOX و التي يستعملها مرضى قرحة المعدة بعد خلطها بمقدار مماثل من الماء و استخدامها بنفس الطريقة، و يمكن استخدام المراهم الطبية المعدة لمثل هذه الأمور .

9- يجب على الفريق المسعف إدراك أن فتح العين سيؤدي إلى زيادة الألم لحظياً قبل رشها، و عليه أن يُحَذر المصاب قبل بدء العلاج .

10- بعد ذلك يمكن استخام قطرة TOPIRAMATE للعناية بالعين، و يُمنع استخدامها للمصابين بمرض المياه الزرقاء، و إذا اشتدت الاصابة فلابد من مراجعة طبيب العيون .

11- الذهاب إلى الطبيب إن لزم الأمر وتجنب زيارة المستشفيات الحكومية لأن لها سبق مسجل في تسليم الناشطين للأمن واعتقالهم .

نحو المعرفة

كانت هذه إشارة سريعة إلى ضرورة الإحاطة و المعرفة بالقوانين و الإجراءات الضامنة للحفاظ على النظام في المجتمع، و منها كما ذكر هنا الاستخدام المشروع دولياً للغازات المسيلة للدموع .

فكما أن التشريعات الدولية تؤمن الحفاظ على النظام و الاستقرار، فإنها تضمن للفرد حرية التعبير، و لا تجرمه لأخذ الحيطة في الحفاظ على سلامته، و من هنا يتمكن المشاهد لساحة الحراك السياسي من مراقبة الديناميكية في علاقة النظام الحاكم بالمجتمع المحكوم بما يضمن صحة المجتمع و نمائه و تقدمه .

وكما تتفنن قوى مكافحة الشغب في وسائلها، و التدريب عليها، و توفير الغطاء الأخلاقي و القانوني و الدولي لها، فإن على القوى المدنية في المجتمع أن تتلقي دورات متخصصة محلياً و عالمياً في الدفاع عن النفس، و الإسعافات الأولية، و التعرف على القوانين و التشريعات، و ممارسة تدريب النشطاء و رعايتهم و إسعافهم، و الانضمام إلى فرق عالمية مثل فريق “براها الطبي” الذي يتكون من نشطاء دوليين في واشنطن و سياتل و لوس أنجلوس و لندن و كندا، حيث يقدم هذا الفريق دورات تدريبية متخصصة في الإسعافات الأولية، و التعامل مع الأسلحة الكيميائية (الغاز المسيل للدموع و رذاذ الفلفل)، بالإضافة إلى تقديم الرعاية الطبية في الشوارع أثناء التظاهرات، و شعارهم في ذلك “لن يتمكن أحد من إخراج أي مقاوم من الشارع طالما أنه يود ذلك .

نصائح عامة حيث أن كل وسائل الإعتراض والوقاية متاحة الآن

– لا تقوم بتكسير أو حرق أي ممتلكات عامة أو خاصة لأنها أملاكك و أملاك إخواتك في الوطن فهذا سيسجل ضدك و سوف يؤنبك ضميرك الحي عليه و لن تسامح نفسك أبداً, و إذا وجدت من يفعل ذلك ضمن التظاهرة قم بإرشاد من حولك عليه و الفت نظرهم بضرورة توقيفه و اعتقاله عرفياً من قبلكم و تكبيله تمهيداً لتسليمه لاحقاً للنيابة العامة لأنه حتماً سيكون مندس من البلطجية بتوع الحكومة اللي بيسرحوهم في الظروف دي عشان يثيروا الشغب و يطبق الأمن على المتظاهرين سلمياً وهو أسوب قذر و متعارف عليه من فترة و حدث و أُثبت بالصوت و الصورة في تونس و مصر حتى في الانتخابات.

– المظاهرات في المناطق المحمية و الشوارع الضيقة أفضل ألف مرة من ميدان التحرير و أدعو كل المتظاهرين الابتعاد عن المناطق الواسعة أرجوكم و نحن في حاجة لأعداد من المشاركين الحقيقيين و المطحونيين بالفقر وهم في ا…لمناطق الشعبية و…ليسوا في ميدان التحرير

ما تنسوش أكياس الصابون السائل على عجلات المدرعات, مش حيعرفوا يمشوا بيها علشان تقيلة و الصابون ممكن يقلبها.

– أرجو أن يبدأ المتظاهرين في تبادل أرقام التليفونات لنبدأ في مرحلة المظاهرات الخاطفة و السريعه جداً بدون إعلان عن موعد أو مكان.

حاول قدر الإمكان منع الاشتباك مع رجال الأمن و الإفلات من الصدمات و لكن لا تنسى أن ليس من حقهم ضربك فهم موجودون لحمايتك.

التجمهر في مجموعات متفرقة لتشتيت انتباههم و التصعيد و عدم التراااجع, و الكر و الفر مهم, يعني تجري من الشارع الرئيسي للشارع الفرعي و تعيد التجمهر و الالتحام في مظاهرة أكبر.

استخدم جرائد مبللولة و إلقائها على القنابل المسيلة فتقلل من فاعليتها.

 – يفضل أن تحمل معك القليل من مواد الإسعاف الأولية كالشاش و مطهر البيتادين (كميات لا تعطلك و لا تقلل من مرونة حركتك).

– حاول التجمع في المناطق و الشوارع الضيقة و ليس في الأماكن الفسيحة.

– تحرك لتلحق بالمجموعات الكبيرة في توقيتات متفق عليها بقدر الإمكان.

– لا تنزل الميادين الكبيرة إلا في حال تواجد حشود كبيرة تتجاوز 2000 متظاهر.

– تحركوا في مجموعات كل مجموعة خمسة على الأقل في مجموعة داخل المجموعة الأم.

– أحد أهم وسائل وسائل الإعلام ليست الجزيرة و لا البي بي سي ولكن كاميرات موبايلات الآلاف من المتظاهرين و الناشطين, قم بمجهود في تغطية إعلامية تكون أنت بطلها الأول و لكن بشرط ألا يعرضك لخطر مباشر أو أن يعرضك لحالة من عدم التركيز في خط سير المظاهرة فقط كن حكيماً في اقتناص لقطات تثبت الوضع اللحظي الذي تعيشة أنت على الأرض و عليك تشجيع و تثقيف من حولك باحترام حتى يقتنعوا بفكرتك و يطبقوها كلما حانت الفرصة.

– استخدمت الشرطة أسلحة جديدة . و هي العصي الكهربائية التي تصيب الأفراد بشلل خلال الشلل تتمكن الشرطة من اعتقال ما يمكن اعتقاله و الحل لمواجهة العصي الكهربائية يمكن إلقاء الجنود بأكياس المياه و بالتالي الكهرباء تضربهم هم.

– لازم تنزل بوشاح من القماش أو غترة أو شال يمكنه أن يغطي كامل الرأس و الأنف.

– مهم تنزل بملابس ثقيلة تغطي أغلب جسمك لتفادي الصدمات العنيفة و السحجات و العصي الكهربائية.

– النساء يلتزمن منتصف التجمع لحمايتهن و الرجال في الأطراف.

– يفضل عدم اصطحاب الأطفال لأن الأمن لا يفرق بين الكبير و الصغير و هدفه الوحيد سينصب على تفريق و فض المظاهرة حتى و لو باستخدام القوة المفرطة كالعادة و كله مثبت و سوف تتم محاكمتهم.

– تصرف بحذر و حكمة أثناء الجري للخلف حتى لا تقع أو تدفع إخوانك المتظاهرين خلفك.

– اذا وجدت أحداً سقط فلابد أن تحميه و لابد أن يكن هناك من يحمي ظهرك (ثقافة التظاهر).

– لابد من القيام بحمل الجرحى بعيداً عن مكان التظاهر و يجب نقله لأخذ الإسعافات فوراً.

– إياكم وعمليات الانتحار فاذا كان مصيرك الموت فليكن برصاص طاغية.

– اصطحاب مشغلات صوت أياً كان نوعها ذات سماعات كبيرة و ملحق بها بطارية ليتم تشغيل أغانى وطنية عليها بصوت عالى و هذا له فائدتان الأولى لرفع الروح المعنويه للمتظاهرين و الثانيه لتليين قلوب العساكر و الظباط لكى يفقدوا العزيمة و لكى يفهموا أنهم في الجانب الخطأ.

 – قرأت أن استخدام شال أو كوفيه مبللة بالماء و غسل الوجه بالمياه الغازية مثل البيبسي و الكولا يخفف أثر الغازات المسيلة للدموع.

– على المتظاهرين الذين يتواجدون فى المناطق الشعبية خصوصاً استخدام ميكروفونات عند الهتاف و ذلك يساعد على تنبيه كثير من الناس السلبيين إلى أن هناك شئ يجري و يجب عليهم الخروج عن سلبيتهم .. بالإضافة يمكن استخدامها لمحاولة إقناع عساكر الأمن المركزي و تذكيرهم بالذل و الهوان الذى يتعرضون له.

أفضل التوقيتات للتظاهر

المظاهرات تكون ليلاً ..و هذه لها عدة فؤائد منها:-

1- تقللون من فرص القبض عليكم و تقللون من فرص معرفة هوياتكم.

2- أن تستطيعوا من النجاة من عمليات التصوير التي يقوم بها رجال الأمن.

3- ترهقون قوات مكافحة الشغب فأنتم تثورن ليلا و تنامون نهاراً و هم في حالة طوارئ قصوى و يستيقظون مبكراً و لن يستطيعوا الصمود لكثرة أعدادكم و ثقافة تظاهركم, يعني يكون في الليل تظاهر و النهار راحة للمتظاهرين و بذلك ستمنعون عمليات الخطف و زوار الفجر.

تحرر من الخوف

معلومات اضافية باللغة الإنجليزية ومصادر موثوق فيها

http://www.facebook.com/tarek.sobh/posts/150234421696734?ref=notif&notif_t=share_comment#!/note.php?note_id=498301466715&id=668815091

المحامي عمرو عفيفي http://www.youtube.com/user/muhamielnas

صفحة الرصد الميداني http://www.facebook.com/pages/RNN-shbkt-rsd-2/182695335098347#!/RNN.NEWS

خالد سعيد http://www.facebook.com/?ref=logo#!/ElShaheeed

مطالب التغيير http://www.youtube.com/user/muhamielnas

Elbaradei for Presidency of Egypt_ 2011 البرادعى رئيسا

http://www.facebook.com/group.php?gid=123551066565

منظمات حقوق الانسان للنشر بقوة (حملة الدعم و المساندة)

http://www.facebook.com/group.php?gid=123551066565#!/note.php?note_id=158845104166555&id=1219385787

الأقباط المسيحيون هم جواهر تاج في قلب الأمة المصرية

March 15, 2011 Leave a comment

الأقباط المسيحيون هم جواهر تاج في قلب الأمة المصرية

في ظل الظروف الراهنة المواكبة للتعديلات الدستورية و بعد الإنتصار النموذجي للأمة المصرية على الدكتاتورية السلطوية التي حكمتنا بقسوة و عدوانية لعقود, و في ظل التغييرات الهيكلية التي تجري الآن على الأرض في نظام الدولة و سياساتها الداخلية و الخارجية و في شخصية الإنسان المصري في عصر ما بعد التغيير و ما تواجهه الأمة المصرية من تحديات في إقتصادها و أمنها القومي و علاقاتها الدولية فأنني لا أرى ابدا مساحة واسعة من التسامح مع النظام القديم او عمليات العنصرة و التشرذم ضد أيا من كان داخل هذا الوطن.

حقوق المواطنة التي إعتدى عليها النظام المباركي لابارك الله فيه و القيم السلبية الإستسلامية التي غرسها في الوطن إعلامه و أمنه وإقتصاده العنصري الطبقي رمت بظلالها على كل أبناء الوطن, و فور ان بدأنا نشتم رائحة الحرية ليوم واحد او يومين إلا و غمرتنا عواصف الفتن الأمنية و الطائفية و فوضى التعديلات الدستورية و التعديات على دار عباده او الأقباط أو عمليات البلطجة المنظمة و الممنهجة على الطرق السريعة او في الأحياء كافة.

و فور أن بدأ الدستوريون في عمل تعديلاتهم حتى تعالت أصوات من هنا و من هناك حول تغيير المادة الثانية من الدستور و التي تنص ان الدين الإسلامي هو دين الدولة الرسمي و مصدر تشريعها و كأن هذه المادة دون غيرها هي العدو الأول للأمة التي قسم ظهرها النظام البوليسي, و تجاهل الجميع كل الوثائق و الشهادات الموثقة و تقارير الإستخبارات الأجنبية أن جهاز أمن العادلي الذي أنشأ جهازا فرعيا منذ سبعة سنوات و أسماه جهاز التخريب الداخلي و المصنف في اوراق أمن الدولة على أنه تنظيم سري! تجاهلت جميع الآراء المنقسمة على ذاتها تفجيرات شرم الشيخ الإرهابيه و تفجيرات كنيسة القديسين التي أدمت قلوب المصريين في اول ايام العام الجديد و الحوادث الطائفية المتفرقة و التي أثبتت و ستثبت التحقيقات القادمة التورط الكامل فيها لجهاز أمن الدولة السابق بقيادة العادلي و معاونيه, و تركنا كل هذا الكم من الأدلة الثبوتية اليقينية و تجاهلنا تصريحات رجال استخبارات الأسرائيلية في اللعب على أوراق الفتنة الطائفية في الداخل المصري! كل ذلك تجاهلنا و تشرذمنا حول مبادئ عنصرية مضمحلة و بائدة و إخترعنا مصطلح الفتنة الطائفية و بكينا حول دماء ضحاياها.

تركنا كل ذلك و تجاهلنا طبيعتنا المتدينة المؤمنة في الأساس و إدعينا كذبا على المادة الثانية من الدستور و كأن الإسلام أصبح الهدف الأول و الأخير و الواجب إسقاطه بكل قيمه السمحة و شريعته المتوازنة و تجاهلنا حق المصريين في إختيار دستورهم بأنفسهم, تجاهلنا أن أغلبية الأمة هي من المسلمين الذين لا يرضون مساسا بحقوق إخوانهم المسيحيين الذين أوصانا بهم خيرا رسول الإسلام محمد عليه الصلاة و السلام قبل وفاته و قبل فتح مصر بأكثر من عقد كامل من الزمان و لم يكن حينها قد تم الفتح الإسلامي لمصر في حينها! تجاهلنا بغباء شديد و جهالة منقطعة النظير أننا عشنا عقودا من ديكتاتورية معطلة للقوانين كلها و كاسرة للدستور بل و تلاعبت فيه تغييرا و تعطيلا و نسفا لقيم المجتمع و قوانين حقوق االإنسان!

إن كنا نعلم يقينا كل ذلك و إن خبرنا ان كلنا نعيش في وئام و تناغم كامل بين كل أفراد الشعب المصري فلما الآن ننحي كل خبراتنا وذاكرتنا جانبا لصالح دعاوى الفرقة؟ لصالح من ننفذ ما يريده النظام السابق؟ لصالح من بحق الله؟

لا يغيب على أحدكم تاريخ الأمة المصرية وعمقها العربي والإسلامي كما لا يمكن تجاهل دعوات الفرقة و أحباب الفتنة وأذناب النظام, من حق الجميع أن يرتب كل أولوياته تبعا للمصلحة العليا للوطن و فقط و أن يتعلم الجميع أننا لن نسمح بأن تكون هناك فرقة بين صفوفنا لأنها مصفوفة و موحدة تجاه هدف واحد وهو الإستقرار و الأمن القومي لمصر, وكل من يحيد عن هذا الطريق فله ما له و علينا به.

مصر لن تكون دولة علمانية أو لا دينية كما انها لن تكون دولة دينية كأيران او حماس أو الفاتيكان بل ستكون بلا شك دولة مدنية متكاملة و حديثة بمرجعياتها الدينية والحضارية الأخلاقية و كل من فيها يحكم عليه بالقانون و الدستور مع ضمان الدين الإسلامي الكامل لحرية الأديان السماوية و حرية عباداتها و أحكامها التشريعية التي تنظم الزواج و المواريث, أي ان الدين الإسلامي بنص تشريعاته و سنته و قرآنه يفرض و يضمن الحماية الكاملة للدين المسيحي و اليهودي لأنهم أهل كتب سماوية نؤمن برسلهم و نحترم قدسية شرائعهم مع عدم إغفال ان العديد من الدول تقوم بصياغة التشريعات و الدساتير الخاصة بها طبقا لطبيعة أهلها بلا إفراط أو تفريط.

وعلينا أن نعترف بأن الدين و الإيمان هو في عمق ضمير الأمة المصرية وهو كان محرك الثورة و الدينامو الحقيقي للتعبئة العامة الحقيقية يوم جمعة الغضب عندما وصلت التعبئة الثورة أقصاها في تزامن و تناغم بعد صلاة الجمعة في جميع ميادين الوطن الحر, و برغم معارضة القيادات الدينية التابعة لنظام الحكم البائد, الضمير الوطني كسر الحواجز و كسر الثبات و السلبية, لأنه قام على مناصرة الظلم و الأخذ على يد الظلم و هي قيم دينية قبل أن تكون أخلاقية, فكيف لنا ان ندعي أننا يجب ان نعزل الدين عن مناحي حياتنا اليومية وهو في القلب و الوجدان؟ وكيف لنا أن نغفل ان شيوخ الأزهر و القساوسة شاركوا في الثورة يدا بيد و كيف لنا بحق الله ان ندعي ان المسيحيين لم يحموا ظهور المسلمين في صلواتهم أثناء الثورة في ظل توجساتهم من إنقضاض الأمن والبلطجية على المصلين و كذلك فعل المسلمون معهم, و كيف لنا أن نغفل صراخ المسيحيين في وجه الأمن المركزي على كوبري قصر النيل عندما أطلقوا المياه و القنابل و الرصاص على المصلين المسلمين تحت نظر عدسات الإعلام؟ هل فقدتم صوابكم؟ أم أردتم أن تشعلوها ثورة أخرى ضد جهالتكم و كراهيتكم؟ و دعواتكم للفتنة التي لن تبقي أحياء على ظهر الوطن؟

لو أردنا ان نعرف حقا ما ستكون عليه الدولة والأمة المصرية في المستقبل فعلينا أن ننظر لأكبر إستفتاء في تاريخ البشرية وهو الثورة المصرية في كل محافظات مصر وعلى رأسها ميدان التحرير قلب الثورة النابض بالحضارة و الأخلاق و كل الأمل, هذه هي مرجعيتنا الحقيقية التي سنرجع اليها كلما اختلفنا في فروع الأمور طالما إتحدنا يوما على الأصول, عين عليها – أي المرجعية – وعين أخرى على المستقبل لأنه الشرعية الوحيدة والأقوى التي يستند عليها الإنسان المصري الذي علم العالم وعلم التاريخ وسوف يقود المستقبل بلا أدنى شك.